الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥١باب في شروط القسمة
الله به الظلمة عن
قال القطب رحمه الله أعلم أن القسمة فصل يحجز الضعفاء لأن الجائز يتغلب على المال الذي هو شريك فيه ويدخله بسبب
الشركة فإذا قسم استحيا كل الاستحياء أو بعضه أن يتصرف في سهم الشريك المقاسم واستقبح ذلك من نفسه أو للخوف من تقبيح الناس فكيف نفسه عن ذلك، ومن شرط جواز القسمة الجنس ولا تصح في جزاف لأن المقصود بها تمييز أسهم الشركاء بخلاف البيع فإنه يجوز عند بعض
في الجزاف
قال رحمه الله وتجوز عندي القسمة جزافا إذا تعادلت الأسهم
أو كان الرضى ممن له رضى، قال وهو المناسب لقول من أجاز بيع الجزاف
قال: قال الشيخ أحمد كل ما يجوز بيعه تجوز قسمته وما لا يجوز
بيعه لا تجوز قسمته والقسمة كالبيع في معاوضة فإنه كما أن الثمن عوض عن المثمن والمثمن عوض عن الثمن كذلك حصة كل واحد في سهم صاحبه عوض عن حصة صاحبه في سهم فكانت تقاس على البيع في بعض المواضع وتشبه البيع في حضور الشركاء أو وكلائهم أو وكلاء بعضهم، وأما قسمة الأب على أولاده ماله فقيل تثبت إن عدل وقبضوا ووهب لهم ذلك هبة وإلا فلهم نقضها بعد موته ولو قسم في صحته، وقيل إن قسم وعدل تثبت ولو لم يقبضوا ولم يهب، وإن بان فيها غبن وقد بلغوا حين قسم وأحرز كل منابه
-
-