كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٣

قال القطب رحمه الله وقيل في جميع ما اشترك يجبر الشركاء على ما يفصل بينهم ولو لم تمكن القسمة أو اختلف الجنس لأن القسمة تمكن إما في

العين أو بالمنافع أو بالبيع.

الأمة أنه لا جبر في قسمة المنافع ولا يجبر الحاكم

قال ومذهب جمهور العقيدين على القسمة فيما بينهما والذي عند القطب أنه يجبرهما لأنه إن أراد أحدهما القسمة ومنع منها كان ضررا عليه والضرر لا يحل، قال ووجه عدم الجبران العقيدين كالانسان الواحد في كل ما يتعلق بالمال والقسمة إنما هي بين اثنين، وإذا قسما شيئا أو حدث لأحدهما مال على ما مر فيه فليسا عقيدين فحينئذ يجبران وعلى الحاكم أن يحكم بقسم الأموال إذا طلبه الشركاء إليه وليس عليه أن يتولاه بينهم، وجاز له حبس ممتنع منه بعد إن طلب حتى

يفعله

•

عبيد

يصح

قال القطب رحمه الله وفي بعض الآثار يباع ما خلف الهالك من وحيوان إلا إن كان ممن أمواله ذلك كالأعراب والذين أموالهم المواشي فلا تباع أو كانت المواشي خضرت عليها زراعة فتسقى إلى حصادها ولا تقتل والمشترك منه ما يقسم جبرا وصلحا كالأرض والسدر والبستان ونحوها ومنه ما لا فيه القسم كاللؤلؤة والجوهرة، ومنه ما يقسم صلحا لا جبرا كالبناء المنفرد فإذا كان عبد أو دار بين الشركاء وكل يريد استخدامه أو سكنها أو لا قيل يجبرون على الاقتراع، وقيل يجبرون على بيعه، وإذا كان شيء مشتركا بين اثنين فقال أحدهما للآخر اقسمه وحدك جازت قسمته بناء على جواز كون الواحد بائعا مشتريا وخليفة الغائب إن تركه بعده وغاب خليفة عليه في القسمة فيجزي قسمه ويجبر عليه وكذا خليفة الطفل والمجنون، وإن لم يترك

1

- 153

-