كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

الغائب خليفة فقيل ما تركه قبل أن يسافر لا يقسم بعده باستخلاف ولا بدون استخلاف ولو اتفق سائر الشركاء على ذلك لأنه لا يقضي على غائب في الجملة، وقيل يقضي على الغائب إذا ظهر الأمر وتستثنى له حجته وعلى هذا يجعل له خليفة ويقسم له وجوز إن اتفقت عشيرته مع شركاءه واستخلفوا له طالبا أو مطلوبا بلا إجبار من العشيرة للشركاء ولا من الشركاء للعشيرة لأنهم فرطوا في القسمة حتى غاب وكذا إن لزمته ديون قبل غيبته

فقيل لا يصح الاستخلاف

•

قال القطب رحمه الله واستظهر أبو عبد الله محمد بن عمرو في الدين أنه يجوز للعشيرة أن يستخلفوا لئلا يعطل حق الغير بخلاف القسمة فإنهم مع تقصيرهم حتى غاب يتمكنون من الانتفاع بالمشترك بخلاف صاحب الدين وما ورثه بعد غيبته لزمهم باجبار استخلاف عليه لقسمته شركاءه ولو لم يصلوا إليها إلا بقسمة ما ترك قبل، ولا يجوز للشركاء الدخول في القسمة إذا كان نائب اليتيم أو الغائب أو المجنون غير ثقة، وقيل إن كان في ذلك ثقات ثلاثة جاز الدخول في القسمة لباقي الشركاء وللقاسم، وقيل إن كان في القسمة ثقة واحد جاز الدخول فيها وإذا أراد الشركاء نقض قسمة لم يحضرها نائب يتيم، فإن أهل العدل ينظرون فإن رأوا ضررا على اليتيم نقضوها وإن لم يرد الشركاء النقض نقضوها أيضا، وإن رأوا صلاحا فلا يوافقوهم على نقضها ولليتيم نقضها إذا بلغ ولا يلزم الناس البحث عن ذلك إلا إن رفع إليهم ذلك أو تبين الضر وللعدول البحث مطلقا قياما بالقسط فإذا عدم الشريك قائم الغائب أو المجنون أو اليتيم حكم لنفسه بما يحكم له الحاكم لو حضر خصمه، وقيل لا ويأخذ وقيل لا ويأخذ حصته من مكيل أو موزون ويدع حصة شريكه ولا يضمنها، وقيل يمسكها أمانة ولا يضمنها إن لم يضيع، وقيل كل

-

-