الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥ما أخذ فهو بينهما ولا ينبغي لوكيل أو وصي أن يقاسم ماليتيم أو غائب إلا بحضرة العدول المبصرين للقسم وهو حجة إن كان ثقة مطلقا، وقيل لا يكون حجة ولا يجوز قسمه إن لم يحضر العدول ولو ثقة، وإن كان فاسقا فالأكثر أنه لا يكون حجة ولو حضروا، وقيل تجوز إن حضروا لأنهم الحجة ولا يثبت قسم مال اشتركه اليتيم بالخيار، وقيل يثبت إن كان أصلح في النظر ويخير عند البلوغ، وإن قسم المال بلا نائب غائب أو يتيم أو مجنون فقدم أو بلغ أو أفاق فقبض وباع ولم يغير ثم طلب النقض فلا يجده إلا إن اطلع على وجه له فيه حجة لم يعلم بها قبل، وإذا قسموا بلا نائب عن حمل أو. أو غائب أو مجنون لم يثبت إلا بنظر العدول، وقيل لا يجد الشركاء نقضه حتى تزول تلك الأحوال عن هؤلاء فيخيرون في الاثبات والنقض، وقيل يجد الشركاء نقضه أيضا، وقيل يقف عليه العدول فإن وجدوه أصلح ثبت ولأبى الصبي مقاسمة الشركاء بالعدول لا بغيرهم وكذا إن وكل أحدا ولا بالخيار وثبت صلح أبيه عليه ولا يثبت صلحه ولا قسمه على ولده البالغ وينتظر في القسم الحمل فإن وضع لأقل من ستة من يوم مات ورث، وإن وضع لستة أو أكثر فقيل لا يرث، وقيل يلحق إلى تسعة أشهر، وقيل إلى سنتين منذ مات أو طلق وكذا في ورثة الحمل، وإن ولدت لأكثر
صبي
السنتين فالأكثر على أنه لا يلحقه، وقيل يلحقه إلى أربع.
من
قال القطب وفي التاج لعلهم شاهدوا أنه يقيم كذلك، وإذا تقدر قوم على مال عند الحاكم وطلبوا قسمه فلا يأمر به ولو علمه لهم إلا إن شهد به عدلان وأنه يقسم على كذا وكذا لأن قسمه كحكمه وللقسام أن يقسموا إذا اطمأنوا لا على معنى الحكم لهم.
بينهم