كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٦

قال أبو الحواري إن أوقفوك على مال تقسمه وفيهم نساء قال رجال

نحن وكلائهن وعرفت القوم قسمته ولو لم تعرفه إن ادعوه ولا يجوز ذلك للحاكم وجاز لشريك أن يقول لشركاءه اقتسموا فيما بينكم واتبع كلا بسهمي ومنع بعضهم ذلك وأبطل القسمة إن اقتسموا على ذلك لأنها شرعت لانفصال الشركاء كل عن الآخر وهم حينئذ لم ينفصلوا عنه وكذا إن فعلوا ذلك برأيهم وأجاز لهم وإن ظهر وارث لم يعلموا به قبل القسمة أو علموا به فسدت ولو أجازها الداخل الذي ظهر وكذا إن اقتسموا وفيهم محتاج لخليفة ولم يستخلفوا له ولو جوزت قسمتهم بعد البلوغ أو الافاقة أو القدوم وجوزت برضى منهم بعد البلوغ والافاقة والقدوم وزوال الحال أو برضى من خليفة أو وكيل حادث كسائر العقود الموقوفة إلى اجازة ملاكها كخيار الاماء إذا عتقي والطفلة إذا بلغت فلهن فسخ النكاح ولا تصح القسمة في أجناس كأصل وحيوان وعروض مع مكيل أو موزون بأن يجعل كل جنس من ذلك سهما بل يقسم كل وحده فيقسم النخل وحده والرمان وحده والتين وحده وهكذا والابل وحدها والبقر وحدها وهكذا والنوى وحده والبر وحده والشعير وحده وهكذا والبقر والجاموس جنس واحد والضان والمعز جنس واحد والذهب والفضة جنس، وقيل جنسان، وقيل النخل والشجر جنس والأرض وما بني فيها جنس، وقيل الحيوان كله جنس إلا العبد والأمة فجنس آخر، وقيل هما والحيوان جنس واحد، ولا يقسم الحب في أوراقه قبل أن يصفى وكذا يختلف في قسم النخل أو الشجر مع ثماره

أما قسمة الأصول فإن كانت تلك الأصول في محل واحد جازت قسمتها اتفاقا إن قسمت على أقل الأجزاء انقساما معتبرا بأن يكون صاحب

الجزء الأقل يندفع بجزءه والمكان الواحد

-