كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

طلب بيعها ولو كانوا في قرية معا وتباع السفن ويقسم ثمنها، وقيل تؤاجر ويجبرون على بيع ما كالقصعة، وقيل يباع كل ما لا ينقسم ولا يكال ولا يوزن وما لا تمكن قسمته كجب أو بيت لا يجد كل أو بعض في نصيبه منه مصالح بيته كقعود بمد رجل ورقود بمد رجل وموضع لأداة خدمته والعمل بها

وموضع يجعل منه الباب وهل قدر الباب طولا أربعة أذرع أو ثلاثة قولان والعرض ما يدخل الانسمان العريض بأكمل لباس وهو حامل ما يحمل على ظهره أو بين يديه فإن وجد كل منهم مصالح البيت أجبروا على القسمة ويتجابرون على القسمة في بيوت القصر وهو الذي يبني ليخزنوا فيه مالهم ويجعلون فيه بيوتا أو ليتقوا فيه عدوهم أو نحو ذلك بشرط وجود مدخل ومخرج بتيسير ومقعد له بمد رجليه ووضع شيئه وموضع الميزانه في حانوت ويتجابرون على إغلاق مالم يوجد فيه المذكور من المصالح للشريك الذي هو أقلهم سهما حتى يتفقوا على ما يرضيهم من بيع أو اكراء أو غير ذلك والاغلاق التعطيل إلا الجب فإنه لا يعطل بل يستقي منه كل لنفسه ما شاء لشراب أو طعام ولغيره من الناس بإذن الشركاء إن تشاححوا أو لا يجبرون على قسمة كمزراق أو ثوب أو سيف أو دابة مما لا تمكن فيه القسمة أو لا ينتفع بفرد منه دون زوج كخف ونعل واحد حجري الرحي، وقيل يجبرون فيه بالقيمة بأن يقومه العدول فيقترعون عليه فيعطى من وقعت له قرعته الآخر ما ينوبه واختير أنه لا جبر حيث لا تمكن القسمة

قال القطب رحمه الله وهو قول الربيع وهو المأخوذ به عند أصحابنا، وإن تعدد الأصل كالحيوان والعروض واختلفت أنواعها كفدادين أو دور أو بساتين أو نخل أو زياتين تجابروا على قسمة كل نوع في ذاته على حدة فيقسمون الفدادين وحدها والدور وحدها والبساتين وحدها والنخل وحدها

-

158

-