كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

وكذا في الحيوان والعروض كل نوع منها على حدة، فإن قال كل لصاحبه لا أخرج لك من كل نخلة أو بقرة أو من كل ثوب أو سيف لم يجد ذلك إن أمكنت قسمة كل نوع على حدة والاوجد وحاصل وجوده البقاء على الشركة وإن قال لا أخرج لك من كل فدان أو بستان أو دار لم يجده أيضا إن تساوت في جودة وقرب وأمن ونحوه، وإن تتساو في ذلك وجده لامكانها في ذات كل، وإن كان لا يجتمع لواحد في نصيبه نخلة تامة أو ثوب أو ناقة لم يجبر على القسمة ولو قالوا له نعطيك نخلة تامة وبلا قيمة على ما زاد إلا إن شاء ويقسم المكيل بكيل والموزون بوزن، وإن اختلفت أنواع الأصول أو أنواع العروض لم تجز قسمتها معا كجعل أرض سهما ودار سهما أو كجعل تين سهما ونخل سهما أو بقر سهما وإبل سهما، وجازت القسمة للشركاء ولو اختلفت الأنواع من حيث المعارضة كبيع أشياء مختلفة بثمن واحد فإنه جائز عند بعض إذا تبايع المقتسمون أو تواهبوا أو تباروا أو تبادلوا، وإن اشتركوا جملين أو فرسين فتفاضلا في القيمة فلا يزيدوا على الدني ثمنا لأن فيه قسمة ما اشتركوا وما لم يشتركوا وجوز إن كان المزيد من التركة وحضر لئلا يقسم الغائب، وجوز أيضا، وإن من غير التركة وغير الشركة، وجوز وإن لم يحضر وهذان القولان الأخيران في غير قسمة القرعة، وأما فيها فلا تجوز الزيادة من غير التركة أو المشترك ويزاد المكيل والموزون كالعين يزاد ذلك حيث يزاد العين على الخلاف المذكور، فقيل لا يزاد ذلك مطلقا، وقيل يزاد من تركة الميت أو الشركة ويحضر، وقيل يزاد ولو من غيرهما ويحضر، وقيل ولو لم يحضر وذلك في غير قسمة القرعة وتزاد العين فقط على الأصل إن تفاضل وتحضر الزيادة وتكون من التركة أو الشركة وأجيز ولو لم تحضر، وأجيز ولو لم تكن منهما إلا في القرعة فقيل لا تجوز فيها مطلقا، وقيل تجوز منهما فقط إن حضرت، وقيل ولو لم تحضر، وإذا لم تحضر الزيادة حيث جازت فهي في

159