كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٠

الذمة

شرط القسمة مطلقا القيمة أيضا وصح القسم بها في غير مكيل ومن وموزون وذلك لأنه لا يعلم التساوي إلا بها ولو يعلم التساوي إلا بها ولو اتحد النوع لاختلافه بوجه كعظم وصغر وجودة ورداءة وأمن وخوف وقرب وبعد وبأفعال نفسانية في حيوان يستخدم كالعبد والأمة وبخصال نفسانية كحلب اللبن الكثير أو القليل، وأجازها بعض في الحيوان بلا قيمة

•

قال القطب فيجوز في غيره بالأولى وكذا الأصل تجوز فيه بلا قيمة

عند بعض

قال

رحمه

الله

: قال الشيخ أحمد وقيل تجوز قسمة الأصل بالقيمة

وبغير القيمة وغير الأصل بالقيمة اهـ

•

قال القطب وقيل تجوز في الأصول والعروض كلها بلا قيمة لأن الشرع قد ورد بالمثل في الحيوان قال تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم، قال وقد مر حديث أبي رافع قرض الجمل فدل على وجود المماثلة في الحيوان إذ القرض يبنى على رد المثل، وإذا كانت تكفي المماثلة وجدنا الأصول والعروض توجد فيها هذه المماثلة فجازت قسمة الكل بلا قيمة، وقسمة الأصل لا تجوز عند بعض إلا وعليه الغلة لمن لا يعرفه، قيل لأنه تتبين جودته أو رداءته بها، وقيل لا تجوز إذا كانت عليه الغلة لأنها تؤدي إلى قسمة الأصل وغيره ولأن الغلة مما يكال أو يوزن فلا تقسم بلا كيل ولا وزن ومن عرفه قبل ذلك جازت له قسمته عليه الغلة أو لم تكن، وإذا قسم بلا غلة عليه جاز علموه قبل أو لم يعلموه ولا يجوز قسم الثمرة وحدها بدون أصلها ولو أدركت، وقيل يجوز إن أدركت قيل إن قسمت قبل الادراك فهو

-

17.

-