كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

أجبر على القسمة ويعطي من أقر له من حصته ولا يمين على المدعي وهو الطالب للقسمة لأن كون وارث أو شريك ليس معهم غيب وذلك تهاتر وشهادة نفي فهي غيب والمدعى عليه وهو هنا الطالب للقسمة إن لم ينسب إليه فعل فلا يمين عليه لأنه إنما يلزمه اليمين في شيء يمكن أن يعرفه مما تصح فيه بينة مدع لا في نحو ما بتخوم الأرض وقعر البحر ولا فيما يخفى في القلوب كاعتقاديات ورضى بالقلب ولم يكن غيبا كإنكار وارث يمكن وجوده ولا ثابت المعرفة كمسئلة مستمسك بوارث لا يوجد الميت إلا منه إن ادعى طالب القسمة عليه عدمه بالموت فجحد المطلوب للقسمة ذلك كأب وجد وأم وجدة بشرط أن تكون الدعوى للمدعي وإن لخليفة على الدعوى والخصام غير وكيل على التحليف إذ لا يحلف الخليفة أو المأمور أو الوكيل على الخصام جاحده، وإن لم يوكل على تحليفه كوارث إن ادعى وصية أو دينا لغيره لا يحلف له الورثة لأن دعوى الدين والوصية للغير ويحلف المدعى عليه وارثا كان أو غيره إن باشر على البت، وإن لم يباشر فليحلف على العلم ولا يزاح من التحليف إلا يمين المضرة إن ظهرت للحاكم، وإن قال المدعو للقسمة ترك الميت من يرث دوننا كأب أو جد أو ابن أو من لا يكون الميت إلا منه كأم أو جدة فجحدهم المدعي بين الطالب للقسمة أن الميت لم يترك سواه وخصمه وإن بخبر ويجبر خصمه على القسمة إن بين ولا يمين على المطلوب للقسمة لأنه ادعى وارثا يعرف، وإن قال المطلوب للقسمة ما ورث هذا الطالب للقسمة موروثنا إنما هو عبد أو مشرك أو قاتل أو طالق ثلاثا بين وإن لم يبين فلا يمين للمطلوب على الطالب إلا على الطلاق إن لم يتهم المطلوب للقسمة بالضرر في إرادة التحليف بأن يتهم بإرادة يمين المضرة، وإن نسب المطلوب للقسمة ذلك المذكور من عبودية أو شرك أو قتل أو طلاق لنفسه بين المدعي الطالب للقسمة أنه ورث معه، وإن لم يبين مدعي

-

177 -