كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٧

القسمة فلا يمين له على المطلوب لاقراره على نفسه بما يمنعه من الارث فلا يرث ولا يقسم، وإن قال المدعو للقسمة تصدقت بسهمي على الفقراء أو وهبته لفلان الغائب أو بعته منه أو باعه ممن لا تأخذه الأحكام كمجنون وطفل أجبر على القسمة لتعطيله عنها بذلك والفرار عن الحق بعد ثبوته فإذا قسم فسهمه لمن ذكر، وجاز إخراج سهمه من ملكه فيقاسم شريكه من انتقل إليه إن كان الاخراج قبل أن يطالب بالقسمة وبرئ من الدعاء إلى

القسمة والاجبار عليها

من ملكه

وقال العلماء فيمن دعي للقسمة ونحوها فوهب حصته أو أخرجها بوجه لقطع الخصومة لم يشتغل به بل يجبر على القسمة إلا إن ثبت ما ذكر قبل الخصومة فإن الخصومة ترجع للموهوب له أو المخرج إليه، وإن ادعى الهبة وهو يخاصم أو الاخراج من الملك فهبة مريبة أو إخراج مريب فلا تزاح عنه القسمة ولا ينتظر بيانه بل يجبر عليها وكذا لا تزاح عنه القسمة ونحوها إن قال وهبته لشريكي أو أخرجته إليه من ملكي في حق فأبى أن يقبله أو استربت مال موروثي أو أنه حرام لا اقتسمه أجبر على القسمة إلا إن عرف ذلك ولا يجبر الحاكم على قسمة حرام أو مريب ولا يحضرها الشهود، وإن قسما ووقع في سهم واحد حرام أشهد أنه منه بريء وكذا الريبة، وهذا في الأصل، وأما غيره فما دخل يده ضمنه لمالكه، وإن لم يعرفه أعطاه الفقراء ولا يلزمه ما لم يدخل يده، وإن قال واحد من الورثة أو الشركاء هذا الحلال إن أردتم وإن لم تعطوني ما ينوبني منه فأنا

أعطوني سهمي من من الحلال لا

آخذ

نصيبي

من الحرام جاز قوله والحق معه فإن أعطوه فذلك

المراد وإلا أخذ سهمه بنفسه وترك سهامهم بلا ضمان عليه وذلك إن كان

167

-

-