كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

باب في أحكام القسمة

لا تنقض القسمة ولا رجوع فيها إلا إن تراضوا على نقضها إن كانوا كلهم ممن لهم الرضى أو ظهر لقائم اليتيم أو المجنون الصلاح في نقضها واتفقوا

قال القطب رحمه الله وفي الأثر لا نكسر القسمة ولو رضوا إلا إن وهبوا ذلك لأحد ويرده عليه فيكونوا فيه شركاء وإلا إن طرأ عليها فسخ كالاستحقاق وهي من العقود اللازمة كالبيع فإذا استحق بعض الأسهم فسخت قسمتهم في نظائره وهي الأسهم الباقية لاقتسامهم مالهم وما ليس لهم ولو كان ذلك البعض المستحق مقدار غبن زائد في سهم من ذكرنا فكان لما استحق استوت السهام، وقيل لا فسخ بالاستحقاق بل يرد سائر الشركاء لمن خرج الاستحقاق في سهمه مقدار ما استحق عليه، وإن رضى بعض بالغبن فالقول قول من أراد القسمة

قال القطب رحمه الله قال أبو العباس والغبن الذي يتداركه الشركاء فيما بينهم هو ما يكون غبنا بين الناس في البيع والشراء، وأما ما يصيبه الناس في بيعهم وشراءهم فلا يتداركه الشركاء فيما بينهم ومنع في وجود الاستحقاق أو الانفساخ قول بعض من الشركاء على بعض إلا إن أثبت ببينة عادلة، وأما الغبن بدون استحقاق إذا صحت القسمة بين الشركاء ثم بعد ذلك ادعى بعضهم خروج الغبن في نصيبه فلا يلتفت إليه إلا بشهادة

178.

-