كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٩

الأمناء على ذلك الغبن ومقداره، وإذا صح الغبن يقول الأمناء أو بإقرار الغابن فإنهم يترادون الغبن ولا تنفسخ قسمتهم، ومنهم من يقول قد انفسخت قسمتهم وكذا تنفسخ القسمة إن خرج وارث لم يعلموا به أو أوضى موروثهم بماله أن يخرج منه وصيته أو ديونه أو تباعاته أو أوصى بمعلوم ماله أن من يخرج منه ما ذكر، وقيل إن جوز الوارث لهم ذلك أو تركوا مقدار الوصية أو الدين صحت القسمة، وإن أوصى بشيء معلوم في الذمة أن يخرج منه معلوم من ماله فقسموا قبل اخراجه ففي الفسخ به قولان قول بفسخها بقوله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين، وقول بعدم فسخها لأن الوصية يجوز أن ترجع إلى ذمة الورثة بعد القسمة كالدين ألا ترى أن الشيء الذي أمر أن تخرج منه وصيته لو تلف لم تذهب الوصية لكونها ثابتة في المال على حالها وذلك أن يوصي بشيء ويقول بعد ذلك كذا ولو متصلا بإيصاءه بخلاف ما إذا أوصى بشيء معلوم

أخرجوه من يخرج

أن

بعضا

أن منه كذا وكذا وليس في الذمة فإن الوصية تذهب بذهاب الشيء، وإذا قسموا فدان الوصية أو الرهن مع الأصل بطلت لهم، ومن ترك ديونا فبلغ أربابها الشهادة للوارث فقال الورثة لا تخرج إلا من تركته ولا يجد أربابها يعطيهم الورثة من أموالهم ولكن يحكم عليهم بالعجلة فإذا أقسموا ولو من أصل أو عرض أو ثمار أدركت عليهم في ذممهم وأموالهم، وإن ادعى الغرماء أو أصحاب الوصايا القسمة على الورثة بينوا وإلا لم يحلف لهم الورثة ويدركون عليهم حميلا لأجل معلوم يقسمون فيه إن اختاروا الدخول في التركة، فإذا بلغ الأجل استادى الحاكم الحميل للغرماء، وإن لم يقتسموا وحبسهم إن لم يجدوا حميلا حتى يعطوا بلا قسمة، وإن كان أرباب الديون من الورثة أخذوا باقي الورثة على القسمة ليدركوا ديونهم عليهم إذا أقسموا ولو يسيرا ويدرك الورثة من أنهم يعطون من التركة لئلا يحدث لهم وارث

179

-