الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٠لأنه إن دخل بعد ما قضوا على الميت فليس على أو وارث دونهم معهم الداخلين الحادتين فيها شيء مما قضوا عليه من أموالهم تبرعا، وقيل يؤخذ
الورثة على الديون ونحوها، وإن لم يقتسموا كلا ولا بعضا وهو الصحيح عند القطب رحمه الله.
قال وفي الأثر إذا اقتسموا فتبين الدين على موروثهم فقد انفسخت قسمتهم سواء أحاط الدين بماله أم لم يحط، وقيل يعطون الذي على موروثهم
منه
القسمة، وإن خرجت وصية فإن كان أوصى بالأصل أن تخرج وتصح فقد انفسخت، وإن أوصى بالدنانير أو بالدراهم أن تخرج من شيء معلوم ففيها قولان، قيل انفسخت، وقيل لا، وإن قال الغرماء وأصحاب الوصايا والتباعات للورثة بينوا لنا ما ترك موروثكم لزمهم ذلك، وقيل لا ولزمهم البيع للتركة وإيصال الحقوق إلى الغرماء وأصحاب الوصايا إن لم يتبرأ الورثة من التركة، وإن قال الورثة تترك موضع كذا برءوا في الحكم من البيان، ومن ادعى من الغرماء أو غيرهم غير ما قالوا بينه وإلا فلا يمين عليهم كمدع فسخ القسمة يبين وإلا فلا يمين عليهم فإذا ثبت الفسخ ببينة عادلة.
رجع
الأصل بينهم وما تلف من سهم أحد ضمنه إن كان بيده كبيع إن فسخ وبطل ما باع فإن لم يثبت فسخ القسمة بشهود بل بقول الشركاء أو بعضهم فردوا الأصل بينهم، وقالوا فسخت قسمتنا فلا سبيل لكل من الورثة إلى ما بيد غيره بوجه يوجب تمليكا إن لم يكن الغير المتنقل إليه السهم من الورثة أو كان منهم ولم يصدقوا بفسخها وكره للحاكم وغيره كالشركاء تتبع الخلل والتفتيش في أمر القسمة تذرعا إلى الفسخ ويتجافي الحاكم وغيره عن ذلك ولا يعان على فسخ ما وجد التجافي إلا إن أتى خصم بحجة واضحة في الفسخ لم يوجد لها إحتمال، وإن خرج غبن أثر في قسمة القرعة وقسمة المخايرة بأن
180
-