كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

يعطى من نقص سهمه بالغبن مقدار ما نقص ولا يؤثر في القسمة التي تشبه المبايعة كالمواهبة والمبادلة فكما أن الغبن لا يؤثر في البيع فكذلك لا يؤثر في شبه البيع ولا يوجب فسخ البيع عند الأكثر، وقيل يؤثر برد البيع، وقيل بالفسخ

قال القطب رحمه الله وإذا علمت أنه يؤثر في قسمة القرعة وقسمة المخايرة فهل تنفسخ قسمة القرعة به فيعيدوا القسمة إن شاءوا أو يرد بعضهم لبعض ما غبن حتى تستوي السهام فيما بينهم وعليه العمل عند أشياخنا

ورجحوه.

قال رحمه الله والقياس يقتضي الأول لأن قسمتهم لم تتم بعد لأنهم مشتركون في الغبن، وإن تبين الغبن وقدروا على استخراجه من غابنه والقسم بحاله جاز وإلا فسد القسم إلا إن علمه المغبون ورضي أو عمر عليه بعد معرفته، وقيل لا تنقض القسمة، وإنما يزاد المغبون فتحصل أن الغبن لا يؤثر في المقاسمة الشبيهة بالمبايعة فسخا ولا ترادا وعول عليه فهي ثابتة لا يرد فيها الغبن، وقيل يؤثر الفسخ، وقيل يؤثر ترادا يرد بعضهم لبعض ما غبن به حتى يستووا والقسمة صحيحة ويتبن الغبن بقول الأمناء إن علموا ما غبن به المغبون يخبرون الحاكم بقيمته ويعلمون أن المغبون قسم مع شركاءه فإن لم يعلموا بذلك فالكف عن القول بذكر الغبن أسلم لهم لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ولوجوب التوقف عند الريب ولحديث على مثل الشمس فاشهد أو دع ولا يمين على من ادعى عليه أنه غابن إن لم يبين مدعي الغبن أنه واقع في سهمه لأن اليمين على ذلك غيب ويحلفون على العلم عند بعض ولا يظهر الغبن بعد دخول عمل في السهم المجهول من نقص أو زيادة

181