الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٢كسقي جنان أو شجر بمطر أو عين أو بزجر وحرث أحدهما وقطعه ونحو القطع والخلف في السهم المغبون في قسمة القرعة إن حصلت فيه زيادة كعمارة وظهور دفين حتى ساوى غابنه أو حصل نقص في غابنه حتى ساوى المغبون كذهاب شجرة منه هل يتداركونه فمن رأى أن الغبن يفسخ القرعة ففى التدارك لاشتراكهم في الزائد والناقص فيعيدون القسمة بالقرعة ويرمونها مرة ثانية حيث تساويا ويدرك الغبن المغبون على الغابن عند القائل بترادد الغبن ولو بعد تلف سهم الغابن أو المغبون أو الكل وعد التلف مصيبة نزلت بالغابن بعد تمام القسمة
•
وأما الزيادة الحاصلة عند المغبون فهي فائدة بعد التمام إلا إن ظهر الغبن قبل التلف والعمارة وظهور الدفين وعلم قدره تداركوه اتفاقا ولا يدرك الغبن بين المقتسمين بعد موتهم أو موت بعضهم إلا بإحياء المغبون دعوة الغبن قبل موت الغابن، وإنما يقام بالغبن في القريب، وأما بعد الطول كالسنة أو بعد البناء والغرس فلا يقام والله أعلم.
وإن قسم كفدان على ثلاثة فجاز غبن من طرفاني لطرفاني آخر جاز للمغبون برضى الآخرين أن يرد الغبن لوسطاني مما بينهما ويأخذ الطرفاني المغبون قدر الغبن من الوسطاني مما يلي سهمه ولا يعطي الوسطاني الطرفاني المغبون يسيرا من الغبن في الطرف الآخر لأن الاعطاء من الطرف الذي لا يلي ضرر والضرر لا يحل إلا إن رضي المغبون، وإن تخايروا أدرك الغبن بينهم ولو مع حدوث زيادة أو نقص، وقيل لا يدرك ولا نفسخ، وإن مات بعض قعد وارثه فيما ترك بدون أن يدرك عليه الغبن إن لم يقر الوارث بالتخاير فإن أقر به أدرك عليه الغبن لأن التخاير ليس ببيع عند الأكثر، ومن قال هو بيع قال لا
1
182
-