الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣يدرك الغبن ولا تنفسخ قسمة القرعة ولا غيرها بعيب ولا يترادد ما نقص
بالعيب إن لم يكن ذلك العيب غبنا
قال القطب رحمه الله وهذا الوجه مما خالفت فيه القسمة البيع فإن بيع المعيب فيه خلاف تقدم وقسمة المعيب لم يذكر فيه بالفسخ أو برد ارش العيب، وقيل تنفسخ القسمة بالعيب في وجه واحد هو أن يظهر سهم أحدهم كله أو أكثره خلاف المقصود كأرض مشتركة ليس فيها شجر إلا نوى التمر نابتا إن قسمت قبل أثمارها وبعد ما دار عليها الليف، وأما قبل أن يدور فلا تقسم بل تتبع الأرض إلا أنه لا بأس بقصدها بالقسمة مع الأرض ففرض الكلام فيما قبل الاثمار فكان اللبس حتى خرج سهم أو أكثره ذكورا وسهم أو أكثره إناثا، وإن كان بعض السهم ذكورا أو بعضه إناثا فالوقف هل تنفسخ به
تأخذ
وعند القطب رحمه الله أن هذا الوجه لا يحتاج إلى الاستثناء لأن العيب فيه هو مقدار الغبن فهو من جملة مسائل الغبن ففيه الخلاف في قسمة الغبن بل قسمة مجهولة لا تجوز، وإن اشتركت أرض فغرست ثم قسمت مع غروسها، وإن علم أهل الغروس أخذها وأمنوا فسادها أنها لم وهي كما غرست لم يحدث لها أخذ فقسمتهم ثابتة، وإن علموا أنها لم تأخذ أو لم يعلموها أخذت ولا لم تأخذ لم يجز أن يقسموها للغرر الواقع بالجهل ولو لم تثمر لأن لهم غرضا فيها وتعد أصولا ولو لم تأخذ لأنها غرزت فصارت كالشيء المغروز في الأرض شمله البيع مثلا فلا يقال أنه قسم الأصل والعرض وذلك مما خالفت فيه القسمة البيع فإن الأرض تجر ما لم يثمر أو لم
يدر عليه الليف في الحكم دون القسمة ولا يجوز ولو رضوا لأن ذلك أكل
-
183
-