كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٥

كتاب الرهن

وهو جائز بالكتاب والسنة في سفر أو حضر قال تعالى وإن كنتم على سفر ولم تحدوا كاتبا فرهان مقبوضة، وعن أبي رافع مولى رسول الله الله قال بعثني رسول الله علا الله إلى يهودي أن أسلف له منه شيئا من الطعام أو اشتريه له فأبى أن يفعل ذلك إلا برهن فرجع أبو رافع إلى رسول الله الا الله فأخبره بما قال اليهودي، فقال رسول الله لا لو باع لي أو أقرض لي لوفيت صلى الله له إني والله لأمين في الأرض أمين في السماء فأمر رسول الله عله أبا رافع أن يدفع له درعه فرهنها له فأنزل الله عز وجل نسلية له عن الدنيا ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا إلى قوله وأبقى، وقد اختلفت الأخبار فيما رهنها له فيه، فقال بعضهم في عشرين صاعا من شعير، وقيل في ثلاثين من التمر فمات رسول الله الا الله ودرعه في الرهن عند اليهودي.

صاعا

قال القطب رحمه الله وفي الحديث خمس سنن أباحة معاملة أهل الكتاب ونقض من قال لا يجوز الرهن إلا في السفر وإباحة أن يمدح الرجل نفسه عند من لا يعرف قدره إذا احتاج إلى ذلك وجواز أن يدخر الرجل أكثر من قوت يومه وليلته وجواز اليمين بالله إذا علم أنه حق وعرف الرهن بأنه إعطاء من له البيع ما يباع لأجل حق علق إليه والنظر أولا في أركانه ثم في صفة عقده وشروطه وأحكامه أما الأركان فهي الراهن والمرتهن والشيء المرهون وما فيه الرهن من الدين وسائر التباعات ولو صداقا أو أجرة فالراهن هو الانسان الجائز فعله في المال مطلقا المباح تصرفه في المرهون، وإن كانت

-

-