كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٦

ضمان

إباحة التصرف بخلافة أو توكيل أو إذن أو اجازة ولو كانت الاجازة بعد الرهن بأن يأذن الانسان لزيد مثلا أن يرهن من ماله لبكر في حق بكر عليه أو على زيد أو غيرهما وجاز للخليفة، وإن كان خليفة لأخرس رهن مال استخلف عليه لجلب نفع للمال أو دفع ضر بقدر حق المرتهن لا بزائد عليه إلا إن لم يجد إلا بزائد، وإن رهن بزائد ولم تلجئه الضرورة إلى الزائد ضمن الزائد إن ضاع ولو بآت من الله بلا سبب إلا إن مات الرهن بلا سبب من المرتهن ولا يثبت الراهن من مال غيره بينه وبين المرتهن شرطا في أنه ليس على المرتهن آفة تصيب الرهن بل يتركه على الأصل من كونه إذا ضاع ضاع من بما فيه ولذلك لا يرهن أكثر مما يساوي وضمن الراهن ما هلك من الرهن بيد المرتهن إن شارط الراهن المرتهن في أنه ليس عليه شيء فإن باع الخليفة بدين مؤجل ضمن ما هلك بذلك وليبع بالنقد لا بالعاجل ولا بالاجل بما وجد، وإن كان يبيع بنقص عن بيع بتأخير ورخص إن رأى صلاحاو بخسا في البيع بالنقد أن يؤخر علي ثقة بإشهاد عليه، وإن ارتهن الخليفة لمن استخلف عليه شارط الراهن أن لا تلزمه آفة تصيب الرهن، وإن لم يشارطه ضمن من ما تلف من الرهن، ومن أحاط الدين بماله جاز رهنه لماله وأفعاله فيه كبيع وشراء به وهبة وإصداق وغير ذلك ما لم يحجر عليه الحاكم والمرتهن كالراهن جوازا ومنعا في كونه بالغا عاقلا جائز التصرف والمرهون ما عين في الخارج وجوز بيعه وخالف المرهون فيه وهو الدين وسائر التباعات وأبيح التصرف فيه للراهن حال الرهن وقبله لا بعده، وإن بما مر من خلافة أو وكالة وقرر بيد المرتهن أو المسلط عليه حرزا وبيعا من جانب الراهن والمرتهن جميعا وكان مقبوضا لا ممنوعا بحق الغير فيه كتعلقه بكراء المكتري أو ارتهان مرتهن له قبل ذلك، وإذا تقرر ذلك فلا يصح رهن ما بذمة كشاة السلم وشاه الدية قبل القبض ولا رهن طلاق أو شفعة عند بعض لأنهما ليسا متعينا في الخارج بل

ماله

-

186