كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٨

قال القطب رحمه الله وفي الديوان ومن العلماء من يقول كلما جاز

بيعه جاز رهنه كما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه ولا يجوز رهن المصحف والمدبر، وقيل يجوز رهنهما ولا يباعان وهل جاز رهن ما فضل من المرهون عن حق المرتهن بإذن المرتهن وإذن الراهن لآخر بأجل المرتهن الأول أو بأجل بعده لا قبله إذ لا يتبين الفضل إلا بعد بيع الأول ما يقابل دينه ويكون قراره بيد المرتهن الأول فما فضل عن حق الأول أخذه ذلك الثاني وباعه في حقه وإن لم يفضل منه شيء تبع المرتهن الثاني بدينه أو لا يجوز رهن الفضل ولو رضي الراهن والمرتهن جميعا فإن فعلوا بطل الرهن عن الأول والثاني وجدده الراهن لمن شاء منهما قولان ثالثهما أنه يجوز ولو لم يرض المرتهن الأول وما ذهب من الرهن على القول الأول الذي هو جواز رهن الفضل فقد ذهب من مال المرتهن الأول وما زاد على مال الأول في الذهاب فقد ذهب من مال الثاني وذهب حقهما جميعا إن تلف الرهن كله إن لم يشترط المرتهن الأول والثاني الذهاب، وإن انفسخ من يد المرتهن الأول أو ابراء المرتهن الأول الراهن من الحق أو وضع عنه حقه أو فكه منه فالوقف هل مال المرتهن الثاني في الفضل أو لا لتعارض بقاءه في الفضل وعدمه واستحسن في غير صورة الانفساخ أن مال الثاني باق في الفضل بحاله

قال القطب رحمه الله وفي الديوان، وإذا رهن رجل لرجل رهنا في دينه ثم زاد له رهنا آخر في ذلك الدين فجائز، وقيل لا يجوز رهنهما جميعا، وقيل لا يجوز الآخر والأول ثابت، وقيل بطل الأول وثبت الآخر، وجاز رهن واحد في ديون مختلفة حل أجلها أم لم يحل أو حل بعض دون بعض وحرم رهن المصحف والسلاح والرقيق المسلم والخيل لكتابي وإن معاهدا وبيعها لهم وفي كتب العلم قولان في البيع والرهن

188

-