كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

والذي عند القطب رحمه الله كراهة ذلك، وإن رهن له عبدا عليه الحد ولم يعلم فإنه إن أقيم عليه الحد فلا يذهب من ماله وكذا الجدار المايل

والشجرة المائلة، وإن رهن له ما أشرف على الهلاك فجائز إن رضيه

•

قال عبد العزيز رحمه الله وشرطنا أن يخالف الرهن ما رهن فيه وإلا أشبه الربا في الجنس والزيادة والأجل وجاز رهن جنس في خلافه عند الأكثر.

قال القطب رحمه الله والمراد بالمخالفة أن يكون مما لا يحكم على الراهن بمثله ولو اتفق الجنس فيجوز رهن قطع من فضة وحلي فضة ونحو ذلك في الدراهم وقطع الذهب وحليه في الدنانير وجوز رهن جنس في وفاقه ولو وافقه من كل وجه

قال واختاره أبو العباس في الجامع ولا ربا في ذلك لأنه ليس بيعا فإذا حل الأجل أخذه المرتهن إن لم يعرض عليه المرتهن أو نائبه مثله، وإن فضل بعضه أخذه الراهن.

قال رحمه الله إلا أن في هذا شبه غلق الرهن وهو ممنوع شرعا قال فأولى هذا أن يبيعه بمثله نقدا فتلك ثلاثة أقوال جواز رهن الجنس في

من

مثله مطلقا والمنع مطلقا والجواز إن خالفه بشيء

قال عبد العزيز رحمه الله وشرطنا أيضا أن يباح في الحال أو بالاجازة بعد تصرفه للراهن بكملك من خلافة أو وكالة أو إمارة وكل نيابة شرعية لأن

الرهن تصرف واجازة بعض بيع وعقد اجازة ولا يصح

ذلك ممن لم يملك ولم

189

-