كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

قال القطب رحمه الله لكن الذي عندي جواز رهن ذلك كله عند من هو بيده مغصوبا أو نحوه أو أمانة أو نحوها إذا لم يكن مع ذلك خوف ولا

مداراة ولا منع

قال عبد العزيز وشرطنا كونه مقبوضا لا ممنوعا بحق الغير لامتناعه

بدون قبض لقوله تعالى فرهان مقبوضة، وقوله الله لا رهن إلا بقبض

•

قال القطب وفي الديوان أجمع الناس أن الرهن لا يجوز إلا بقبض ثم اختلفوا في القبض ما هو وأجمعوا أن كل ما دخل يده فهو قبض، وأن رهن ما يحيط به العلم والروية كعرمة الطعام ورزمة الثياب جاز، وإن رهن له الحيوان فساقها هو أو وكيله جاز، ومن ارتهن قيل دارا أو غيرها وأقر الراهن أن المرتهن قد قبضها بلا معاينة شهود للقبض يجوز إقرار الراهن على نفسه في ذلك القبض، وإن جحد الراهن القبض يوم الخصام وكانت تلك الدار بيد الراهن أو الواهب يوم الخصام قضي على الراهن والواهب بتسليم الدار

قال

رحمه الله ودفعت للمرتهن أو للموهوب له وهو المختار لقوله لا إقرار الرجل على نفسه خير من الشهادة عليه، قال: وهو قول ابن عبد العزيز قال ومنع ابن عباد ثبوت القبض في نحو الهبة، وفي الرهن بمقتضى إقرار الراهن ومثله الواهب حتى يصح إن الشهود عاينوا القبض فعلى القول الأول قبض الرهن من شرط التمام فيلزم الرهن ونحو الهبة بالعقد فيجبر الراهن ونحو الواهب بالاقباض وعلى القول الثاني وهو أن القبض شرط صحة فلا يلزم الراهن الرهن ما لم يقع قبضه فلو عقد الرهن ولم يقبض فللراهن التصرف فيه بكل ما شاء وكذا نحو الهبة

وذلك أنه أقر بالرهن والأصل أن الرهن مقبوض

والله أعلم

191 -