كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٢

باب في صفة القبض

أما صفة القبض في المنتقل فهو القبض باليد، وأما القبض في

مرتهن أو مسلط الأصول فهو أخذ من الراهن مفاتيح الرهن إن كان الرهن مسكنا وإخراج أجير الراهن منه وإدخال أجيره فيه إن كان مما يحتاج لاستئجاره كجنان لسقي وغنم لرعي فهذا قبضه وما لم يكن له أجيرا وليس له مفتاح فاقباضه مجرد التخلية بينه وبين المرتهن وعلى هذا القول لا يجوز رهن جميع التسميات لشريك ولا لغيره في العروض ولا في الأصول لعدم صحة القبض فيها وكذا العطية عند من شرط القبض فيها وجوز رهنها لشريك في الأصول والعروض أمكنت القسمة أم لم تمكن فمن رهن سهمها في شيء مشترك وشرط الراهن على الشريك كون المشترك بيد المرتهن أو المسلط على أن يكون سهم الشريك أمانة عند المرتهن أو المسلط لم يجز لأن القبض هنا لم يكن كله بحق بل بعضه بائتمان وكذا زوال الرهن الصحيح بغير حق لا يبطل الرهن كغصبه من يد المرتهن فإذا رجع كان رهنا على حاله وجوز رهن تسمية لشريك وغيره من أصل لا من منتقل لاختلاف القبض إذ القبض في الأصل رفع اليد عنه فصح القبض في بعض وهو التسمية إذا رفع عنها مالكها يده

كالكل بخلاف المنتقل

•

قال عبد العزيز رحمه الله وهذا القول هو المختار عندنا، قال القطب الله وفي المنهاج واختلف في رهن المشاع وهبته يعني التسمية فأجاز ذلك بعض وقاسوه بالبيع ووافقهم أهل الحجاز وكثير من المحدثين ومنعه بعض

رحمه

192

-