الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣ووافقهم عليه أهل الكوفة، قال وهو مذهب الشيخ أبي مالك لأن القبض يتعذر فيه لغير الشريك، وقيل لا رهن في الأصول لتعذر القبض، وقيل إن عقده وتسليم الراهن له هو قبضه والأكثر إن قبضه حوزه وإخراج عامل وإدخال آخر، وقيل القبض في الرهن والقبض في البيع سواء جوازا ومنعا، وأنه فيهما مجرد التخلية في المنتقل والأصل ولا يشترط قبض المنتقل باليد ولا يجوز رهن ما سبق كراءه لغير المرتهن كدار أو عبد أو بيت أو دابة للمنع بحق المكتري وكذا بيعه وهبته وإصداقه وإكراءه لغير المرتهن، وما فيه الرهن هو المال المضمون معينا كعارية اشتراط ضمانها أو لازما في ذمته كأثمان المبيعات وعناء الاجارات وارش الجنايات والصدقات وضمان الأموال والتباعات بتعيين لكمية الصداق والارش وغيرهما فلو لم يتعين لم يحكم بالرهن فيه مثل أن يرهن له في الارش قبل أن يفرض له الحاكم ما هو وكم هو وكذا يجوز الرهن في الحمالة والحوالة ونحوهما من أنواع البيوع وفي القرض على القول بجواز الرهن فيه مطلقا لا في السلم، وقيل يجوز فيه الرهن معجلة تلك المرتبات في الذمة أو مؤجلة وإن حلت عقد الرهن عند عقدها أو بعده، وإن ارتهن شيئا في حق غير معلوم مما يرد لقيمة على أن يبيعه ويقبض ثمنه قبل أن يعرف ماله على الراهن فإذا عرف ماله على الراهن بقيمة عدول قضى منه حقه جاز على متاممة ويمتنع الرهن في أنواع الأمانات كوديعة وعارية ومضاربة لانتفاء الضمان بالتلف وفي ضمين الوجه إذ لا ضمان على ضمين الوجه على الأصح ومنع الرهن في رهن ولو أحاط بالرهنين دين فالرهن هو الأول لا الثاني ولا يذهب الدين بذهاب الثاني ولا بذهاب الثالث وما بعده فإن باغ الثاني وما بعده وقضى منه دينه جاز إن اتفقا على ذلك باذن لا بوجوب ولا بلزوم في الحكم فإنه لا يحكم الحاكم بذلك لأن الرهن إنما هو في المال المضمون والرهن ليس في ضمان المرتهن مطلقا، وقيل ليس في ضمانه حتى يتلف والله أعلم
193
1