كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٤

وكذا

باب في صفة عقد الرهن

بن

فلان

إن تعامل اثنان وأرادا رهنا أنتا شهودا و قال لهم الراهن لفلان أو لهذا مشيرا الحاضر يعرفونه علي كذا وكذا من بيع كذا وكذا لأجل شهر كذا الاتي، وإن لم يكن أجل جاز الرهن ورهنت له كذا الذي لي في كذا من الأصول بكله وكل ما فيه من ناس لناس رهنا يباع عند حلول الأجل أو بعده وأجل بيعه هو أجل الثمن فيقول المرتهن نعم أو يذكر المرتهن ذلك فيقول الراهن نعم وصح، وإن لم يقل ذلك عند الحاكم ولا عند الشهود، وإنما يحتاج إلى الشهود للانكار ولا يحتاج إلى الشهود والحاكم في رهن العروض وإن رفعه المرتهن بغير قبول فلا يكون رهنا فإن قام من مكانه ولم يقبل ثم قبله بعد ذلك فجائز ومنهم من يقول لا يجوز قبوله إذا قام من مكانه الأول ولم يقبل، وإن قال رهنته لك إلى خيار ثلاثة أيام وقبله المرتهن إلى خيار ثلاثة أيام فالرهن جائز والشرط باطل، وقيل لا يجوز ذلك الرهن وتجوز الوكالة في قبض الرهن ودفعه، وأن وكل من لا يجوز فعله أن يأخذ له الرهن أو يرهن من ماله فلا يجوز، وإن وكل رجلا أن يأخذ دينه فقبض له رهنا فهو بالخيار وكذا من وكل رجلا أن يكري شيئا من ماله فأخذ في الكراء رهنا أو وكلته المرأة أن يزوجها فأخذ رهنا في الصداق فالخيار للموكل والمرأة ويستثنى من فعل ذلك ما في الرهن كقبر ومسجد بخط أو غيره كما مر في البيع أو كبيت أو غار وثمار مدركة على نخلة أو شجرة، واختلفوا في الثمار المدركة إذا لم تستثن فقيل يشملها الرهن وهي من جنس أصلها ما لم تقطع، وقيل لا

194

-

-