كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

باب في شروط الرهن

جاز لمرتهن من شروط الرهن عند عقد الرهن أن يقول راهنه لشهوده الرهن بيد المرتهن إلى آخر حقه ولا لي بقية وزيادة إلا في الثمن فإن باعه بنفسه أو أمر بالبيع أو التزمني أو قصد أن يبيع الرهن فله ذلك ولا له من آفة تصيب الرهن وللمرتهن اشتراط كل فيقول الراهن قبلت هذه الشروط على نفسي، ويجوز غير تلك الألفاظ مما يؤدي معناها بالعربية أو بالعجمية، وإن لم يشترط كونه بيده إلى آخر حقه انفسخ الرهن وزال حكمه من يده إذا قبض من دينه ولو يسيرا، وفيه بحث فإنه إذا حبس في الدين وبعضه لم يزل محبوسا إلى آخر حق المرتهن، وإن لم يشترط ذلك كحبس التركة عن الوارث لا يرث منها شيئا ولا تقسم حتى يؤدي ما على ميته من الحقوق نعم إذا حبس الرهن في جملته انفسخ بأخذه شيئا ولو يسيرا من دينه عن الراهن لأنه

علق إلى جملته إن لم يشترط كونه بيده إلى آخر حقه

قال عبد العزيز رحمه الله وهو المختار عندنا

قال القطب رحمه الله ووجهه أن المجمع عليه أولى من المختلف فيه فإن

الرهن يباع في الكل إجماعا، وأما في البعض فهو مسئلة الخلاف

قال وفي المنهاج اختلفوا إن كان الرهن يتجزى بلا ضرر وسلم الراهن

بعض ما عليه فقيل إن طلب أن يأخذ من الرهن بقدر ما أدى من الحق

196

-