كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

يفكه

جاز له، وقيل الرهن كله ثابت فيما بقي منه منه لأنه معتقل فيه حتى بجميع ما رهن فيه، وإن كان يتجزأ بقسم أو عدد لا بكيل أو وزن فالأكثر أنه إن كان لا ينقسم ولا يتجزأ إلا بالضرر كسيف أو ثوب فلا يمكن للراهن أخذ بعضه فلا ينفك من الرهن إلا بجميع ما رهن فيه، وإن شرط إن لم يأته

بحقه إلى وقت كذا باعه واستوفى حقه جاز، وقيل لا ولا يبعه إلا برأي راهنه أو الحاكم وفائدة اشتراطه أن ليس للراهن بقية أو زيادة من الرهن إلا في النقدين احتمال تعلق الدين بجملة الرهن أو بقدر الدين من الرهن، فإذا قلنا تعلق بجملة الرهن جاز بيع الرهن في كل الدين ولو كان كل الدين أقل من الرهن فيصح أنه تباع ما قيمته ألف دينار في دينار واحد، وإن قلنا تعلق بقدره منه لم يجز للمرتهن أن يبيع منه إلا قدر دينه إن لم يشترط من أنه ليس للراهن زيادة أو بقية إلا في الثمن، وإذا اشترط ذلك زال الاحتمال وباع الرهن كله إن شاء في الدين الذي هو أقل من الرهن واختير أنه إن لم يشترط احتمل التعلق بالجملة أو بالمقدار فلا يقوى على بيع الكل في أقل واشتراط المرتهن على الراهن إن باع المرتهن أو أمر ببيعه جاز لأنه لو لم يشترط جواز بيعه والأمر ببيعه انفسخ إذا أمر من يبيعه كالوكالة إذا وكل الوكيل وكيلا على ما وكل عليه بلا إذن موكله بطل فعل وكيل الوكيل وانفسخت وكالته واشتراطه عليه أن يقول إن ألزمني الرهن جاز له يقصد ويفعل لأن الرهن يحتمل أن يكون براءة للراهن وعدمها فإن قلنا لم يكن براءة له جاز له أن يطالب بدينه أيهما أراد الراهن أو المرتهن فيكون الرهن بيده ثقة بحقه

•

منه

قال القطب رحمه الله وهو قول عزان بن الصقر كتعلق الحق بالضامن والمضمون عنه فذهاب الرهن أو الراهن لا يبطل حقه وعلى الاحتمال الأول وهو كونه براءة للراهن وهو مذهب أصحابنا ذهب الدين بذهاب الرهن لقوله

-

197

-