الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٩باب الرهن السخري
الرهن السخري ما لم يشترط عند عقده بيعه عند الأجل أو بعده،
الأجل
قال القطب رحمه الله وقيل أن الرهن لا يكون سخريا ولو لم يذكرا عند ولا بعده ولا يكون سخريا بشيء ما فيباع مطلقا عند الأجل أو بعده لأنه يعقد لذلك إلا إن شرطا شرطا فلهما شرطهما ومما يكون به الرهن سخريا أن لا يجعلا له أجلا أو يجعلا له أجلا مجهولا كالحصاد، وإنما يحتاج للأجل في الرهن في دين لم يحل، وأما ما حل فلا يحتاج رهنه إلى أجل، وقيل يحتاج وكذا مالا أجل له أصلا، وإذا جعل الأجل أقل من ثلاثة أيام لم يجز، وقيل جاز وهو الصحيح عند القطب رحمه الله قال وإذا صح أن الرهن سخري فإذا مات الراهن والمرتهن باعه وارث المرتهن ووارث الوارث وجوز بيعه بموت أحدهما، وإذا اتفقا على بيع السخري جاز وكذا النسل الحادث في بطن الحيوان بعد رهنه في حكم السخري لا يباع إلا بعد موتهما وجوز بموت أحدهما ويرهن في عاجل وآجل بعد الأجل رهنا يباع متى شاء المرتهن، وإن وقت لبيعه لم يصح وجوز لأن المؤمنين على شروطهم والشرط هنا في تأخير الرهن فقط، وإن رهن على أن يبيع بعد أجل الدين بمدة كذا كشهر بعد أجل الدين جاز، وإن أعطى ضمينا في حق عاجل فاشترط أن لا يحل عليه ما ضمنه لأجل كذا جاز ولا يدركه عليه ربه حتى يحل الأجل الذي ضمن إليه ويلزمه ما التزم وتأخير الحمالة لا يوجب تأخير الدين حيث جاز لربه في الجملة لزوم أيهما شاء، وإن قال دهنت لك هذا كما رهن فلان لفلان جاز
199 -