كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

الرهن دون الشروط، وإن اشترطها فلان المذكور وهو الأصح وجوزت له

شروط فلان كالرهن ولو لم يعلمها الراهن والمرتهن

قال القطب رحمه الله وذلك شبيه باحرام الانسان بما أحرم عليه صاحبه من غير أن يعلم بما أحرم عليه صاحبه، قال والصحيح جوازه فإن وقعت شروط الرهن في رهن فلان باع المرتهن الرهن عند الأجل، وإن لم تقع الأجل لم يقع وصار الرهن سخريا، وجاز رهن الحيوان وبيعه

الشروط حتى وهبته وإصداقه والايصاء به دون ما في بطنه إن استثنى كما يجوز ذلك مع مافي بطنه إن لم يستثن وهل عنق الأم عتق لحملها ولو استثنى أو لا قولان

صح القطب رحمه الله الثاني ولا يصح اشتراط بيع الرهن قبل الأجل، وقيل يجوز على أنه لا يقضي الثمن في حقه حتى يحل الأجل ولا يصح اشتراط جواز أكل غلانه وتملكها زيادة على الدين قبل الأكل ولا بعده ولا محاسبة من الدين قبل الأجل، وأما بعده فيجوز له اشتراط تملكها لمحاسبة

قال القطب رحمه الله والصحيح منع هذا الشرط قال وفي الديوان إن اشترط المرتهن أو الراهن أن ينتفع بالرهن أو يأكل غلته بطل وكذا إن اشترط أحدهما على الآخر ما وجب عليه من مؤنة الرهن لم يجز أيضا، وإن اشترط المرتهن غلته أو نفعه على أن تكون عليه مؤنته، قال ووجه من أجاز اشتراط الانتفاع لأجل معلوم حمل النهي على الانتفاع بلا شرط كما حمله بعض على عدم العوض وذلك كالثمار والصوف وكراء الدواب والدور وسكني الدور والبيوت وركوب الدواب وشرب ألبانها والانتفاع بمنافعه، وجاز اشتراط ذلك لتقوي الرهن بأن يشترط أن يكون ذلك داخلا في الرهن ببيعه كما يبيع الرهن

-

20 -