كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

كالثمار والألبان والأصواف والكراء إذا باع الرهن باعها، وإن خاف فسادها باعها ولو قبل حلول الأجل وقبض ثمنها حتى يحل الأجل فيقبضه ولا يصح التراضي على أن يكون دينه في الرهن إن زاد الرهن على الدين فالرهن كله بزيادته له، وإن نقص فعليه نقصه وهذا المذكور من كون الرهن للمرتهن زاد أو نقص من غلق الرهن وهو احتباسه عن الانفكاك وغلته المنفصلة عنه كالغلة المؤبرة عند قوم ونماؤه في نفسه ككبر وغلظ وزيادة أغصان قيل تعقل ولا يذهب الدين بذهابها والفرع تابع لأصله في المنفعة لا في المضرة فلا يذهب بذهابها، وقيل كالرهن في كل شيء كالبيع والذهاب ولا يباع الرهن ما وجد وفاء في غلته المنفصلة، وأما النماء والغلة المتصلة فهو كذات الرهن يباع معه، وقيل غلته المنفصلة لربها لم تدخل في الرهن لقوله من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة لا يغلق رهن لصاحبه غنمه

وتباع

وعليه عزمه

•

ملكه، وإن

قال القطب رحمه الله وذلك أنه كان أحدهم يرهن الرهن ويشترط إلى وقت كذا وكذا فإن لم أوفك فهو لك بحقك فأبطل النبي مع ذلك فقال لا يغلق الرهن أي لا يحتبس عن فك صاحبه ولا يبطل عن اشترط أن يبيع شيئا آخر لم يجز، وإن شرط أن يبيع غلته أو أن يستوفي منها أو أن يقضي حقه منها جاز، وإن شرط الراهن أن لا يكون بيد المرتهن ولا يبيعه لم يجز إلا إن سلطا عليه إنسانا وكذا إن شرط المرتهن أن يكون بيد الراهن فيلي بيعه لم يجز، وإن شرط الراهن أن لا يزول عنه حكمه كتسري الأمة لم يجز وكذا إن شرط أن لا إلا بمشورته وهل معنى قوله لصاحبه يبيع غنمه وعليه غرمه له غلته من ثمار وألبان وخراجه وهو ما يخرج عنه من كراء دار أو عبد وعليه غرامة الدين أي فكاك الرهن منه ومصيبته ونفقته وجنايته

201 -