كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

باب التسليط على الرهن

يجوز قبول التسليط بلا شرط أو بشرط مثل أن يشترط أن لا يبيع إلا بمحضر فلان أو بإذنه أو برأيه أو إلا في وقت كذا، وإن جعلا مسلطا على الرهن ولم يأمراه بالبيع جاز وكان سخريا، وجاز للراهن والمرتهن أن يتفقا على رجل عدل أو غير عدل ولو عبدا إن كان بإذن أو مشركا أو قريبا لهما أو أحدهما يكون الرهن بيده كالمرتهن يحفظه ويبيعه ويقبض ثمنه ويشترط المسلط

من

ما مر للمرتهن ولا يسلط مشرك على رهن كمصحف وعبد وأمة فكل من صحت وكالته جاز تسلطه ولا يزال المسلط بأحدهما لأنه صار مسلطا بهما إن دفع الرهن لأحدهما أو بتراء له من الرهن ما هلك من حق كل بسبب دفع المسلط الرهن للراهن أو للمرتهن أو تبريه، وجاز أن يسلطاه على بعض الوجوه فقط كبيعه أو حرزه أو قبض ثمنه إذا بيع حتى يدفعه للمرتهن فلا يتعدى ما وكل عليه من الوجوه وقيد له، وإن ذهب الرهن من يد المسلط على هذا فمن مال الراهن لأنه ليس مقبوضا في يد المرتهن، وقيل من مال المرتهن لأنه رهن له وقد ناب عنه في قبضه المسلط، وإن هلك الرهن في يد المسلط وقيمته تساوي الدين فهل ذهب الرهن بما فيه وبطل الدين أو الدين بحاله على الراهن والرهن ذهب عليه وهو المختار قولان: الأول لابن عبد العزيز والثاني للربيع، وإن مات الراهن أو أفلس وعليه دين والرهن بيد المسلط فالمرتهن أحق به من الغرماء، وقيل بل يحاصصهم لأنه ليس مقبوضا بيده وعليه العمل، وإن كان بيد المرتهن وكانت وجوهه كلها إليه فهو

-