الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥أحق به منهم اتفاقا والمختار وهو قول الربيع أن الرهن لا ينفسخ بانتفاع المرتهن إن كان بيد مسلط وصدق المسلط ولا يتهم ولا يحكم عليه بتهمة ولا يمين إن ادعى تلف الرهن الذي بيده أو تلف ثمنه إن باعه المسلط أو تلف الفضل من الثمن، وقيل يحلف أن اتهم كما قيل بتحليف المؤتمن على أمانته إن اتهم، وجاز جعل الرهن بيد مسلطين أو ثلاثة ولا يتركه أحدهما للآخر ورخص إن كان المتروك له أمينا، وإن باعه بعضهم وحده لم يجز ذلك البيع وكذا مرتهنان أو مأموران أو خليفتان على كل عقد إلا إن أجاز له صاحبه فعله كما مر غير مرة والقول الأصح جواز الفعل بواحد ولو استخلف كلا بمرة لا كلا على حدة
قال القطب رحمه الله بل الأصح عدم الجواز، وإن مات الراهن والمرتهن أو أحدهما وقد سلط على الرهن مسلط فوارث كل بمقامه والتسليط المسلط الرهن ويدفع للمرتهن أو وارثه حقه ويدفع الفضل عن حقه
باق ويبيع
إن حصل للراهن أو وارثه، وإن مات المسلط رجع الرهن للراهن أو لوارثه إن مات ولا يقوم وارث المسلط مقامه، وإن مات المرتهن فورثه المسلط أو ورث بعضه كان الرهن بيد المسلط على حاله يبيع ويستوفي الدين كله، وإن ورثه
معه غيره أعطاه حصته، وإن ورث المسلط الراهن تبعه المرتهن بدينه الدين قد انتقل إلى التركة وبطل تسليطه لأنه لا يكون الانسان الواحد من جهة واحدة راهنا مسلطا، وإن مات أحد المسلطين دفع الباقي منهما الرهن للراهن والمرتهن فيعيدانه بيده وقتا ثانيا ولا يبطل الرهن موت أحد المسلطين ولا يخرج المسلط من التسلط إن جن ثم أفاق، وإن باع المسلط ما بيده ثم رد عليه بعيب فيه قبل البيع ولو لم يقع الرد إلا بعد دفع المسلط الحق للمرتهن والفضل للراهن إن كان أعاد بيعه، فإن باعه ثانيا بفضل عن بيع الأول وعن