كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

عرفوا به أولا عند العقد على المختار وهو أن العقدة الواحدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز فهي غير جائزة وللشهود أن يشهدوا للمرأة والمرتهن والمشتري على من عقد ذلك من راهن أو زوج أو شريك إن أقاموا على الباقي ويخبرون الحاكم بما استحق ولا يضر ذلك شهادتهم وكذا من رهن نصف فدان معروف أو نصف دار ثم استحق ذلك فلمرتهنه نصف النصف الباقي وقيل النصف كله وكذا البيع والصداق وغيرهما، وإن رهن أكثر من فدان واحد فاستحق واحد لا بعينه انفسخ وبالأولى أن ينفسخ إن استحق بعينه ولا يصح من المرتهن انعام بالباقي كما لا يصح في البيع والصداق إن لم يكن عين لكل ما يخصه من الدين فلو عين لصح الانعام بالباقي على قول، وقيل لا، وقيل يصح ولو لم يعين لكل ما يخصه فيعين له بالتقويم حين الاستحقاق ولا يجوز رهن في رهن ولا عوض فيه سواء رهن له كذا في رهن حال عقد الرهن أو بعده أو قال حال عقده إن استحق رهنت لي كذا أو قال رهنت لي غيره لأنه إن استحق الرهن أدرك المرتهن على الراهن أن يرهن له ما يثق به على ماله أو يعطيه ماله في حينه، وإنما لم يجز عوض في رهن لأن الرهن ليس بيد المرتهن بملك حتى يدرك عوضا، وإن خرج الرهن حراما رده مرتهنه لربه لا للراهن وكذا الوديعة والأمانة والعارية والعوض والبضاعة إن كانت تلك الأشياء بيد مسلم ثم علم حرمتها ردها لربها لا لجاعلها بيده إن علم ربها وإلا باعها وأنفق ثمنها على الفقراء بنية الصدقة ورخص أن يردها لجاعلها بيده إن علم توبته، وإن رهن نصراني لنصراني آخر محرما كخنزير أو خمر فباعه مرتهنه فقضى منه دينة أسلما برئ الراهن من الدين لايفاءه في الشرك، وإن كان الايفاء من لأن الاسلام جب لما قبله، وإن أسلما وهو بيد مرتهنه رجع على الراهن بحقه إذا حل الأجل وأراق الخمر أو ألقى فيها ملحا فيكون خلا حلالا عند بعض والمشهور المنع وقتل الخنزير، وإن أسلم الراهن وباع المرتهن المحرم

محرم

208 -