الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٤هؤلاء
نزع مضرته كشجرة إن مالت أو حائط إن مال فإن حدثت على الرهن مضرة من غيره أدرك نزعها كل من الراهن والمرتهن وأدركه المسلط أيضا ويتداركون النزع إن أحدثها عليه أحدهم وكذا إن حدثت مضرة على بيت كراء يدرك نزعها رب البيت ومكتريه إن كانت تضره في مدة الكراء ويتداركان إن أحدثها أحدهما والعارية يدرك نزع المضرة عليها ربها لأنه المالك لها لا مستعيرها، وإن أتى على مضرة وما تثبت به في الحكم كأثمار أو مضي ثلاث سنين ثبتت إن كان الراهن أو رب بيت الكراء أو العارية حاضرا بالغا عاقلا لا إن كان غائبا خارج الفرسخين أو طفلا أو مجنونا ولو حضر في تلك المدة مرتهن البيت أو المسلط أو كلاهما أو المكتري أو المستعير ولا يضر حضور غيبة رب الشيء الذي أحدثت عليه المضرة كما لا ينفع في دفع ثبوت المضرة حضور رب الشيء وغيبة هؤلاء، وإنما جاز نزع المرتهن والمكتري لتلك المضرة لتعلق حقهم بما أحدث عليه وعلق ثبوت مضرة لسكوت حاضر جائز تجويزه لها في الجملة وسكوت الحاضر بدل عن التصريح بالتجويز، وإن حدثت مضرة من رهن أو بيت كراء أو عارية على مال الغير أخذ بنزعها محدثها ولو مرتهنا أو مسلطا أو مكتريا أو مستعيرا ويؤخذ الراهن أيضا ورب البيت باحداثهم تلك المضرة، وإن لم يحدثا نفسهما لا من أحد لأنهما المالكان، وإن ضيع الراهن نفقة الرهن وكسوته وامتنع أو هرب فأنفق المرتهن من ماله وكسا أو علف أخذ ذلك من الرهن إذا باعه إن لم يعطه الراهن له وإن لم يكن في ثمن الرهن فضل تبع به الراهن، وإن أعطى المرتهن أجرة صارم الرهن أو حاصده أو حامله للبيت من مال فذهب الشجر والغلة قبل أن يقضي من ثمن الغلة ذهب الرهن بما فيه وأدرك على الراهن إن امتنع من الصرم أو غاب ما أعطى على الصرام أو الحمل فكل ما يهلك الرهن بتركه إذا فعل مرتهنه من ماله أدركه على راهنه إن
ثمن
214.
-