الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥واحد منهم فخصوص من بهذا الاعتبار انما هو بالنظر الى عمومها عند عدم اقترانها بأولا لا خصوصا حقيقيا حتى لا تصدق الا على فرد واحد وحكم من الشرطية والاستفهامية انها تعم الذكور والنساء قال نور الدين وهو مذهب الاكثر قال وقيل لا يدخل فيها النساء قال ولنا الاتفاق على دخول الأماء في قول القائل من دخل داري فهو حر فكل من دخل داره من عبيده وامائه فهو حر واما ما الاستفهامية والشرطية فان لفظها موضوع لصفات العقلاء وذوات غيرهم وكذلك ما الموصولة ايضا فتقول ما عندك وجوابه عندي كتاب او فرس وما زيد فيقال كريم او شجاع ومن صيغ العموم جميع وهي للعموم على سبيل الاجتماع يعني انك تجعل جميع افراد معناها في حكم فرد واحد فاذا قيل جميع من دخل الحصن اولا فله كذا فدخل الحصن اولا عشرة كان لهم جميعا نفل واحد ومن صيغ العموم لفظة كل وعمومها متناول لكل فرد من افراد الاسم الذي تضاف اليه اذا كان ذلك الاسم نكرة نحو كل نفس ذائقة الموت او معرفة مجموعة نحو وكلهم آيته يوم القيمة فردا وتتناول كل جزء من اجزاء الاسم الذي تضاف اليه اذا كان ذلك الاسم معرفة مفردا نحو كل زيد حسن فالحسن محكوم به لكل جزء من اجزاء زيد ويليها الاسماء لا الافعال فتعم الاسماء صريحا والافعال ضمنا فاذا قيل كل امرأة اتزوجها فهي طالق طلقت كل امرأة تزوجها على مذهب من يرى ايقاع الطلاق قبل الملك لا على مذهب من لا يرى انه لا طلاق فيما لا يملك فاذا تزوج امرأة مرارا طلقت في المرة الاولى دون البواقي لأن كلا تعم الاسماء لا الافعال وكلها بعكسها فتضم الى الافعال دون الاسماء وتعمها صريحا وتعم الاسماء ضمنا فقول القائل كلما تزوجت امرأة فهي طالق تطلق كل امرأة تزوجها وان تزوج امرأة واحدة مرارا كثيرة تطلق في كل مرة تزوجها هذا كله على مذهب من يرى انعقاد الطلاق قبل الملك أما على مذهب من لا يرى ذلك فلا طلاق اصلا وان دخلت كل على كثير غير محصور وقعت على فرد من افراده فقول القائل علي لفلان كل درهم انما يحكم عليه بدرهم واحد وان استأجر دارا كل شهر بكذا انما يكون العقد لازما على شهر واحد ومن صيغ العموم اين وحيث وهما موضوعتان لتعميم الامكنة قال تعالى اينما تكونوا يدرككم الموت، وقال تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
110 -