كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

أمانة

باب فيما يكون على المرتهن من الحقوق

على المرتهن حرز الرهن ومحله من ماله، وإن أعطى الكراء على الحرز أو المحل فلا يدركه ويضعه، وإن عند زوجته أو خادمه أو خازنه إن لم يعلم لهم خيانة أو عند أمين أو يحمله معه في سفره إن شاء وكان لا يخاف عليه في سفره وكذا سائر الأمانات وعليه الاشكال والقيود إن كان حيوانا وعلى المرتهن رد الرهن أو الباقي لراهنه، وإن كان ملكا لغير راهنه إذا صار عنده بعارية أو ورهنه بإذن ربه الذي جعله بيده عارية أو أمانة ولو علم ربه لأنه ليس خصما لمالك الرهن إن فسخ أو فك من يده بابراء أو باسقاط الدين عن الراهن أو باستيفاء لحقه من الراهن أو بأن يهب دينه الذي على الراهن لأحد أو لنحو المسجد أو بحوالة برضى الراهن معه والمحال عليه وذلك في الحكم ما دام الراهن حيا، وأما فيما بينه وبين الله فيجوز للمرتهن رد الرهن لمالكه، وإن مات الراهن دفعه مرتهنه لربه لا لوارث الرهن والأب إن رهن مال ولده بحاجة يرده المرتهن في الحكم وفيما بينه وبين الله إلى الأب إن فسخ بوجه من وجوه الفسخ ما حيي الأب ويرده للولد المنزوع منه إن مات الأب وبلغ الطفل ولوارثه إن مات أيضا لا لوارث أبيه إلا إن مات الولد قبل أبيه فوارث أبيه أولى من وارثه هو وأصل هذا أن الأب إذا أخذ شيئا من مال ولده بحاجة فذلك الشيء ما لم يتصرف فيه موقوف على الولد، وإنما أبيح للأب قضاء الحاجة فما لم يقبض بذلك وقف إلى الولد ولذلك صار أولى من وارث أبيه بماله،

216 -