كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٨

باب في ضياع الرهن

إن ضاع رهن في يد مرتهنه بلا تعد منه ولا تضييع فقيل لا يرجع أحدهما على الآخر بشيء زاد الدين على قيمة الرهن أو نقص، وقيل يتراددان الفضل ضيع أو لم يضيع، وقيل يرجع المرتهن على الراهن بما زاد الدين على الرهن ولا يرجع الراهن على المرتهن بما زاد الرهن على الدين وذلك أن الدين متعلق بالرهن وفضل الرهن بيده بمنزلة الأمانة

قال عبد العزيز رحمه الله وهو قول حسن، قال القطب وعليه العمل وعليه جمهور أصحابنا، قال قالوا في الديوان هو قول أبي عبيدة مسلم رحمه الله وهو المختار وإن لم يشترط مرتهنه أن لا يذهب ماله بذهاب الرهن، وأن لا يضمن للراهن الزيادة وذلك لقوة الحجة وهو كون الرهن أمانة بيد المرتهن وإن شرط الراهن أن تكون المصيبة على المرتهن في الكل أو في مقدار الرهن فهما على شرطهما من الأقوال كلها

قال وروى أبو معاوية عزان بن الصقر قولا رابعا قال ولعله مختاره أن الرهن إذا ضاع رجع المرتهن على الراهن بجميع دينه لا يحط منه قدر الرهن ولا يدرك الراهن الزيادة إذ هو أمين في الرهن والرهن في يده ثقة بحقه

قال القطب رحمه الله وهذا قول يسوغ الأخذ به ولو من غير اشتراط فإذا ضاع الرهن من يد المرتهن بلا تضييع ولا إفساد لم يجب أن يضمن لقوله

218 -