الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩عز وجل ما على المحسنين من سبيل، فإذا حفظه المرتهن فقد أحسن فلم يكن عليه سبيل إلى تضمينه ويدل له قوله لا لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه أي له زيادة الرهن وهي ما بقي من ثمنه بعد وفاء الدين وما
نما وما تولد منه وعليه غرامة الدين كله إذا ضاع الرهن ويضمن ما أفسد
•
قال وفي الديوان قول خامس فيما إذا كان الفضل وهو أنه يتحاصص الدين والفضل في ذهاب الرهن سواء ذهب الرهن كله أو ذهب بعضه وكذا الخلف إن كان الرهن أكثر من الدين ثم ذهب بعضه بلا تضييع قيل الذاهب يحط بقدره من مال المرتهن ويبيع الباقي ويستوفي ما بقي من الدين، وقيل من مال الراهن، وأما مال المرتهن ففي الباقي من الرهن فإن بيع وكان الرهن أقل من حقه فليس له غيره، وقيل إن كان الرهن أكثر من الدين فالذاهب بين الراهن والمرتهن يتحاصصان فيه على قدر الدين والفضل فالمرتهن ينزل في الخسارة بدينه والراهن بفضل الرهن، وإن كان الرهن رقيقا أو دابة ثم ذهب منه عضو كالأذن والعين فما أنقصه ذلك الذهاب فمن مال المرتهن على القول الأول هنا، ومن مال الراهن على القول الثاني ومال المرتهن في الباقي ومنهما جميعا بمحاصصة على الثالث، ومن مال الراهن وحده على قول عزان وإن ذهب الرهن أو الباقي منه من يد المرتهن أو المسلط بعد استيفاء حقه الراهن أو بعد فسخ الرهن بوجه من وجوه الفسخ ضمنه مرتهنه كله أو الباقي إن كان قد بقي منه شيء ثم ذهب ولو كان أكثر من دينه إن لم يدفعه مرتهنه أو المسلط للراهن فيمتنع من أخذه ولم يكن غائبا ولا مصابا بجنون فلو دفعه المرتهن أو المسلط فأبى من أخذه أو كان الراهن غائبا فأمسكه المرتهن أو المسلط فلا ضمان للراهن إن ذهب لأنه حينئذ بيد المرتهن أو المسلط. كالوديعة، وإن انفسخ الرهن بفعل المرتهن فتلف قبل أن يقبضه الراهن فهو
من
219 -