الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠ضامن ومنهم من يقول لا يضمن إن لم يتلف من قبله ولم يمنعه إياه وهذا المذكور من ضمان المرتهن الرهن بعد خروج الرهن من حكم الرهن إذا أمسكه إنما هو في المنتقل، وأما الأصل فإنه يضمنه بعد خروجه من حكم الرهن إن تسبب لهلاكه لأن الأصل لا يحتاج فيه إلى التسليم بعد خروجه من حكم الرهن، وأما إن أخذ الرهن من عند الطفل أو المجنون أو العبد أو المحجور عليه فتلف فهو ضامن ولا يذهب ماله، وأما إن رهن لهؤلاء رهنا فتلف بفعلهم أو بغير فعلهم فلا ضمان عليهم والدين عليه ثابت والمرتهن مصدق في دعوى ذهاب الرهن إن ادعاه، وإن كان الادعاء بعد استيفاء حقه، وإن اشترط الراهن على المرتهن ضمان الفضل وتراضيا على ذلك ضمن المرتهن الفضل إن هلك الرهن كله أو الفضل بيده قبل الوفاء أو بعده، وقيل لا ضمان عليه ولو شرط عليه
قال القطب رحمه الله قال الشيخ هذا يدل من قولهم أن ما لا يلزم
بالشرع لا يلزم بالشرط.
قال
•
وهو مناف بحسب الظاهر لحديث المؤمنون على شروطهم .. إلخ لأن الحديث يدل على أن الانسان يدرك بالشرط ما لا يدركه في الشرع لو لم يشترط، وإن نقص الرهن بكساد من السعر أو كبر أو هرم أو هزال لم يذهب من مال المرتهن بذلك النقصان شيء، وإن كان بسقم أو مرض نقص من قيمته فقيل يحط من مال المرتهن، وقيل لا يضر ذلك حقه بل يذهب من مال الراهن كمن له على آخر عشرون دينارا ورهن له عبدا يساويها فمرض حتى صارت قيمته عشرة فمات فالقائل بذهاب حق المرتهن بالمرض يقول ذهب دينه كله بموته، والقائل بعدم الذهاب بالمرض يقول
-
220
-