كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣

لا

باب فيما لا يجوز للمرتهن أن يفعله في الرهن

ينتفع المرتهن بالرهن وينفسخ الرهن بذلك من المرتهن ولو أمر المرتهن غيره بالانتفاع، وإن لم ينتفع المأمور به ولو أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع فانتفع به أو أمر به أما إذا عقد أولا على أن ينتفع أو يأمر من ينتفع فلا ينعقد، وقيل لا ينفسخ الرهن إذا أمر المرتهن من ينتفع بالرهن حتى ينتفع به المأمور لأن القول إنما يصدقه الفعل ولزم المرتهن غرم ما انتفع به هو أو مأموره ويرجع على المنتفع وللراهن أن يغرم أيهما أراد وخرج بالانتفاع من حكم الأمانة لحكم الضمانة، وقيل لا ينفسخ الرهن بانتفاع المرتهن ولا بانتفاع غيره وقيمة ما انتفع به على هذا القول قضاء من حقه وذلك لأن الرهن معقود بقول وما عقد بقول لا ينفسخ إلا بالقول كسائر العقود والانتفاع ليس قولا بل فعل والعمل على القول الأول وهو قول الانفساخ

قال القطب رحمه الله قالوا في الديوان ولا يجوز للمرتهن أن يستنفع

صلى الله

نهي

أن

بالرهن للخبر الوارد عن النبي علا أنه يستنفع المرتهن بالرهن ولا ينفسخ بانتفاع المسلط لأن به الرهن ليس مرهونا في ماله، وإن انتفع به مرتهنه في يد المسلط انفسخ، وقيل لا ينفسخ لأنه ليس في يده ولا مأمونا عليه، وإن كان الرهن بيد رجلين فاستنفع به أحدهما انفسخ كله لاتحاد العقدة، وإن مات المرتهن فانتفع بالرهن بعض ورثته ففي فسخه قولان.

-

223

-