كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧

لأن قسمة الثمار صلاح لها وتمام لحرزها ولا كذلك الأصل وللمرتهن أن يستمسك بأكل أو آخذ من ثمار رهنه بتعدية ويحلفه إن جحد ويوقف عليه التهمة فيجري عليه حكمها كحبسه قبل أن يحلف ولو كان الأكل أو الأخذ راهنه إن لم يكن ذلك المدعي عليه أمينا لقولهم لا تلحق أمينا تهمة ولا يمين مضرة وأجبر برد ما أخذ من الرهن إلى المرتهن إن أقر أو بين عليه أو رد القيمة إن هلك وقيمة ما أكل فيكون رهنا بيده كأصله ويعطيه مفسد فيه قيمة ما أفسد، وإن كان المرتهن غير أمين وكذا يجبر المتعدي ونحوه ولو كان راهنا أن يرد أو يعطي المسلط، وإن غير أمين لا للراهن وحده ولا مع المرتهن إن حصل مسلط ولا يجزي مفسدا فيه أو آكلا أو آخذا محاللة الراهن وتجزي من مرتهنه إن كان أمينا وضمن وانفسخ الرهن بمحاللته لا بمحاللة المسلط أجزائها منه إن كان أمينا وضمن، وقيل تجزي محاللة كل من الراهن والمرتهن كان المسلط أو لم يكن ومحاللة المسلط إن كانوا أمناء وتجزي المحاللة من كل كان الشيء بيده، وإن بخلافة أو توكيل أو استيداع ونحوه ولو لم يكن أمينا لأنه في يده وقيل إن كان أمينا وضمن وكذا الوالد في مال طفله يجزي حله ولو كان غير أمين، وإن رهنت أمة هي زوجة مرتهنها قبل أن ترهن جاز وطئها بعد ما رهنت، وإن لم يطأها قبل ولا ضير بوطئها على ماله وهو الحق الذي رهنت فيه لأن الوطى من حق الزوجية والرهن لا يحرم حلالا في حق الغير كالبيع تباع الأمة المتزوجة والرهن أسهل من البيع، وإن كانت هذه الأمة المرهونة زوجة لغير مرتهنها فله وطئها بعد الرهن ولا يذهب من مال مرتهنها مثل مهرها فليس وطئها من باب ذهاب الرهن بما فيه ويباع معها ما ولدت إن كان مع الرهن لا حادثا بعده ويباع معها مافي البطن وقت البيع، وإن زوجها الراهن لمحرم منه قبل الرهن أو بعده حرر عليه ما ولدت وإن ولدته بعد الرهن أو لم يكن به فضل عن حق المرتهن ويستثنى ما ولدت

من

منه،

-

227 -