الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨عند عقد الرهن لئلا يتوهم دخوله في الرهن كما يستثنيه في البيع ولو لم يستثنه انفسخ الرهن، وإن تسراها راهنها قبل الرهن فلا يتسراها بعد الرهن كما لا تبقى سرية بعد البيع لأن الرهن يؤل إلى البيع ولمرتهنها أن يغرم واطئها بعد الرهن عقرها ولو كان الواطى راهنها ويكون عقرها رهنا بيده وثبت نسب الراهن إن وطئها لا نسب غيره إن وطئها ولو مرتهنها أو مسلطا ودفع الحد عن مرتهنها بالشبهة وانفسخ الرهن بوطئه أو بإذنه بالوطى لا بوطئه بنكاح سابق على الرهن ولمرتهنها بيعها واستثناء حملها، وإن ماتت بسبب الحمل لم يذهب مال المرتهن بذهابها ورجع المرتهن على الراهن بماله، ومن رهن دارا أو بيتا أو حانوتا وفيه للمرتهن خزاين طعام أو متاع أو وديعة قبل الرهن فله أن يدخل لماله بعد الرهن كما يذهب قبله بلا زيادة فيه، وإن سكنها ثم ارتهنها بعد فلا يسكنها بعد فإن لبث فيها ولو قليلا فذلك انتفاع لا كالخزين لأن ماله فعله قبل الرهن بحق لا يمنع منه بعد ومن ارتهن دابة عليها سرج أو نحوه من الأدوات لم يدخل في الرهن إن لم يشترطه عند العقد لا كالبيع، وإن قال عند موته هذا العرض عندي رهن في كذا ولم يسم ربه فلا يبعه وارثه ولا يستوف منه حقه بل يحفظه الورثة ويبحثون عن صاحبه ويوصون وصيا بعد وصي، وقيل إذا أيسوا باعوه وتصدقوا بثمنه على الفقراء ورخص أن ويستوفي منه ولو لم يسم صاحبه ولم يجد بيانا على الدين أو على أن ذلك رهن عرض مقبوض في يد موروثه يكون هو القاعد فيه لو لم يقل له أنه رهن لتملكه منه، وإذا باعه فإنه يطلب إيصال الفضل إن كان إلى ربه ما قدر عليه، وإن قال هذا رهن عندي في كذا وسمي صاحبه باعوا واستوفوا ولو لم يجدوا بيانا لأنه عرض مقبوض في يد موروثهم إلا أنه إن جاء صاحبه وأنكر
لأنه
يبيعه
الدين أو الرهن ولا بيان لهم انفسخ البيع، وقيل لا يبيعوه بقول موروثهم ولو
سمي
صاحبه
لأنه
مدع
لنفسه والله أعلم
-
228.
-