الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠ولا يحتاج المرتهن أو خليفة الوصية إلى إتيان لنحو حاكم إذا أراد إيقاع البيع في غير الأصل وهو المقبوض باليد ولو حيوانا ولا إلى إحضار الشهود أو المخبرين الحاكم ولا عند البيع والاستقصاء، وإن وقع الاتيان لنحو حاكم وإحضار
الشهود فوقوعه أحوط لما يحدث من راهنه بعد فإن كان الرهن حيوانا أو كطعام فليمسكه مرتهنه بيده أو يضعه أمامه ثم ينادي عليه الطواف أو المرتهن بنفسه ولا يجعله في يد الطواف أو غيره لئلا يدخله الضمان بإخراجه
لغيره
قال عبد العزيز رحمه الله وهذا احتياط عن الضمان لا وجوب في الأظهر ويبيعه المرتهن بعد النداء بنفسه لا بالطواف، وإن كان البيع بواسطة نداء الطواف أو بأمر المرتهن إلا إن شرط المرتهن أن يبيعه الطواف أو غيره، وقيل لا يأمر على بيعه أحدا الطواف أو غيره ولا يستخلفه ولو شرط ذلك، وإن لم يعرف المرتهن كيف يبيع فليتعلم أو يلقن يبيع فليتعلم أو يلقن لأنه لم ترد السنة في بيع الرهن بغير المرتهن فلا يباح فاشتراطه يحلل حراما فلا يثبت والرهن ثابت والمسلط أو المرتهن لا يعطي أجرة حمال أو طواف أو كيال أو وزان من الرهن بل يعطي من ماله إلا إن شرط المرتهن على الراهن أن يعطي الراهن أجرة ذلك أو إن تخرج من الرهن فله ذلك وكذا الضالة واللقطة والوصية وكل ما كان بيعه دون الاستخلاف ودون الأبوة ويعطيها الخليفة
له
بيد الانسان مما يجوز استخلف عليه لاطلاق الخلافة وتقييد الوكالة فإن الخليفة نائب
من
عن
مال من
المستخلف عليه في التصرفات على الاطلاق والمقيد لا يتعدى ولا يخفى إن بيع الرهن مقيد لأن الذي أمره ببيعه هو الراهن وأمره هو جعله له رهنا يبيعه في حقه وجوز لمرتهن وخليفة إعطاء الأجرة من الرهن والوصية، وقيل تعطى أجرة الوصية وما احتاجت إليه من مال الموروث إلا ما خرج عن
-
220
-