الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢ذلك فليبع ذلك الحيوان ويقض من ثمنه دينه، قال وغير الحيوان مثله وصح بيعه بدنانير إن رهن في دراهم كعكسه بصرف لاتحاد الجنس ولا يصح البيع إن رهن في أحدهما فيباع بغيرهما فيقضي الغير أو يباع بهما أو بيع لأجل أو بيع بيع الخيار إلا إن أجازه الراهن أو شرطه عليه عند العقد للرهن، وقيل بجواز ذلك ولو لم يشترط ولا يجوز للمرتهن أو المسلط من أنواع إخراج الرهن من ملك الراهن إلا البيع المحض وما سواه لا يجوز ولا تجوز هبة الرهن، وإن شرط الثواب ولا مكاتبته إن كان رقيقا ولو كانت بأكثر من ثمنه وينفسخ الرهن بذلك ولا يتحرر به، وإن قال الراهن أو قريبه أو صديقه للمرتهن خذ مالك على الراهن لم يجز له بيعه بعد فإن باعه بطل البيع واختلفوا في عرض
حقه
الأجنبي الذي لم يوكله الراهن منهم من يقول يبيع ومنهم من يقول لا يبيع ولا يبيع أصلا مرهونا إن وجد وفاء حقه في غلته ولا يبيع حيوانا مرهونا إن وجد من غلته، وإن باع ذلك وترك الغلة لم يبطل البيع ولو كانت الغلة تفي بحقه كله وكذلك إن كان الرهن أصلا وعرضا فليبع العرض أولا ثم الأصل، وإن خالف ذلك لم يبطل البيع، وقيل بطل بيع الشيء قبل الغلة وبيع الحرث والثمار قبل الشجر، والشجر قبل الدار والأرض، والأرض وما فيها كبئر قبل الدار، ويبيع الحيوان قبل سائر العروض وكل ما يخاف فساده قدمه في البيع ولا يبطل بمخالفة ذلك وكذا خليفة الوصية لا يبيع الأصل أو الشيء قبل الغلة، وإن فعل لم يصح البيع عند بعض وصح عند آخرين وليبع بقدر حقه إن كان في الرهن فضل أو بتسمية منه لا بمجهول في ظاهر الاسم كقطعة يميزها من الأرض ولو عرفها المشتري، وإن باع أكثر من حقه أو باع الكل أو قطعة ميزها من جملة الرهن بطل البيع، وقيل لا يبطل، وإن شرط ذلك لا يبطل، وإن كان كفدانين باع تسميته منها لا واحدا ولو وجد وفاء حقه فيه إن لم يشترط بيع الكل أو لم يأذن له راهنه في ذلك وكذا خليفة
-
222