كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣

الدين

يبع سهم

الوصية يبيع بقدر الوصية بتسمية مما جعل الميت في يده، وإن كان الرهن بيد المرتهن لرجلين فأراد أحدهما أن يفك سهمه منه أخذ منه منابه من وباع سهم الآخر إن شرط أن الرهن بيده إلى آخر حقه وإلا فلا الآخر حيث أخذ بعض الدين، وإن قال المرتهن لمريد فك لا آخذ سهمه منك إلا جميع حقي وإلا فأبيع الرهن كله فله ذلك وكذا إن مات الراهن فأراد بعض ورثته فك منابه معا رهن على هذا الحال وكذا خليفة الوصية إذا أتى إليه بعض الورثة بما ينوبه في الوصية ليفك سهمه مما جعله الموصي في يد الخليفة للوصية فله أن يقبل وله أن يقول لا آخذ إلا جميع حقي وإلا فأنا أبيع ما جعل للوصية، وإن كان في يد المرتهن رهان متفرقة لواحد أو لأكثر فلا يبعها في صفقة بثمن واحد ورخص البيع إن علم ثمن كل قبل البيع بتقويم العدول، وإن باع المرتهن أو المسلط رهنا ثم رد عليه بعيب أعاد البيع ثانيا وكذا خليفة الوصية ويدفع مشتري الرهن الثمن للمرتهن أو للمسلط، وإن كان أكثر حقه ويقضي الثمن المرتهن في حقه بلا احتياج لقضاء من راهنه إن اتفقا على ذلك أولا عند العقد وإلا فلابد من قاض والقاضي هو الراهن أو نائبه ويكونالثمن بيد المرتهن رهنا ما لم يقض للمرتهن، وإن لم يكن في الثمن وفاء لحقه أجبر الحاكم راهنه على الباقي له بلا دعوة وبلا احضار شهادة إن بلغ الخبر عند الحاكم أولا وعرف الحاكم الدين وحكم بتمامه وصحته وبيعه ويجبر المرتهن للراهن على الفضل أن يعطيه للراهن إن كان فضل وثبت

بلا دعوة مستأنفة والله أعلم

233

-