كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

كتاب الشفعة

عرفت الشفعة شرعا بأنها تمليك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض ويجب الحكم بها إذا ترافع المشتري والشفيع لتواتر الحديث في الشفعة كقوله الله الجار أحق بصقبه أي بشفعة وحديث قاطع الشفعة لا يريح رائحة الجنة، وقوله أيما رجل له شريك في دار أو ربع فأراد بيعها فلا يبعها حتى يعرض على شريكه فإن أرادها فهو أولى.

قال القطب رحمه فإذا كان أولى بالشراء فهو أولى بالرد لها بالشفعة إلا إن ترك الشفعة لغيره قبل البيع فقيل يشفع بعده، وقيل لا، قال وظاهره أنه إذا لم يرد الشراء فغيره أولى ولا يدركها بعد قال ولعله لهذا ذهب بعض المشارقة إلى أنه لا شفعة فيما بيع بالنداء بين متزايدين لأن تركه الزيادة إذن في الشراء، وقال البعض الآخر فيه الشفعة

شيبة

قال

•

رحمه الله وقد روى الشعبي حديثا مرسلا و وصله ابن أبي

من بيعت شفعته وهو شاهد لا يغيرها فلا شفعة له، قال ومذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأصحابهم لو أعلم الشريك بالبيع فإذن فيه فباع ثم أراد الشريك أن يأخذ الشفعة فله ذلك

قال رحمه الله وروى الحكم بن عيينة وهو تابعي مرسلا ووصله ابن أبي شيبة إذا أذن الشفيع للبائع قبل البيع فلا شفعة له، قال

227

-

-