الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤١باب الشافع
تجب الشفعة لشريك وجار ملاصق لدفع ضر أو اشتراك نفع بين
البائع ومريد الشفعة، وقيل علة الشفعة دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق في الحصة الصائرة إلى الشفيع
هي
قال القطب رحمه الله ولذا قال بعضهم لا شفعة في الأصل الذي تمكن فيه القسمة ولذا أيضا قال بعضهم لا شفعة للجار الملاصق، وإنما للشريك كما يدل له قول جابر قضى رسول الله الله بالشفعة في كل شيء ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فخرج بذكر القسمة ما لا تمكن فيه ومما يدل على أنه لا شفعة للجار ما روي أنه لا شفعة إلا لشريك فيول أحاديث ذكر الجار بالشريك فإن الشريك يسمى جارا لأنه يجاور شريكه ويساكنه في الدار مثلا كالمرأة تسمى جارة.
قال رحمه
الله والذي عندي أن الشفعة تكون بالشريك والجوار لأن العلة دفع المضرة وجلب المنفعة وهي توجد في الجار كما في الشريك ولو لم تمكن القسمة أيضا فمعنى قوله الشفعة ما لم تقسم أن ذلك فيما أمكن قسمه، وأما ما لم يقسم فمتى بيعت حصة فيه أدركت شفعتها فإذا قسمت وضربت الحدود فلا شفعة إلا بسبب آخر كالمنافع والمضار فتحمل أحاديث الجار على ظاهرها المتبادر وهو
الملاصق
241