الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨عن المانع وخلو المقام من القرائن وقد يصرف ذلك الحكم لدليل فتترك القاعدة
لاجله.
قال نور الدين قال السبكي الظاهر ان هذه القاعدة غير محررة لانتقاضها بامثلة كثيرة منها في المعرفتين قوله تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان فانهما معرفتان والثاني غير الاول لأن الاول العمل والثاني الثواب وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس اي المقتولة بالقاتلة وكذا قوله تعالى الحر بالحر وفي تعريف الثاني قوله تعالى وما يتبغ اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا ان تصلحا بينهما صلحا والصلح خير فان الثاني فيهما غير الاول وفي النكرتين قوله تعالى يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه فان الثاني هو الاول
اقتضي عموم
تكلف
الخطاب
قال نور الدين وقد اجاب السيوطي عن هذه الآيات باجوبة لا تخلو من قال والحق في جوابها ان يقال انه انما خرجت هذه الآيات عن تلك القاعدة لدليل ذلك والقاعدة انما هي عند عدم الدليل المقتضي للعدول عنها ويدخل في لفظ المؤمنين الانبياء عليهم السلام فاذا نزل يا أيتها المؤمنون فالنبي داخل في هذا الخطاب لثبوت صفة الايمان له قطعا وكذا يا ايها الناس ويا عبادي قال الحليمي والصيرفي الا اذا اقرنا بقل اي اذا نزل الخطاب هكذا قل يا أيها الناس قل يا عبادي فلا يدخل فيه النبي لان لفظ قل قرينة عندهم تخرج النبي من عموم قال نور الدين قد تحقق ان النبي احد الناس واحد العباد فهو داخل في عمومها والامر بالقول لا يكفي دليلا على خروجه منهما لأن النبي المأمور بالقول بذلك انما يبلغ ذلك القول عن ربه وأعلم ان لكل واحد من الذكور والاناث صيغة تختص به وتدل عليه فلا بدل صيغة كل واحد منهما على الآخر بحسب الوضع الاصلي فماما صيغة جمع الاناث نحو المسلمات والصالحات فلا تتناول شيئا من الذكور اصلا اتفاقا فطالب الامان لبناته لا يدخل اولاده الذكور في طلب الامان ومن اوصى لبنات فلان وكان معه بنون وبنات فلا يدخل في الوصية البنون اتفاقا وكذا لا يعم نحو الرجل من صيغ جمع الذكور احدا من الاناث لاختصاص هذه الصيغة بالذكور دون الاناث
188