الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩اتفاقا وكذا نحو المسلمين لا احدا
يعم
من الاناث عند انفراد ذكور المسلمين بالخطاب وقد تعم هذه الصيغة الرجال والنساء وذلك عند الاختلاط والمشاركة في الاحكام فتتناول الصيغة الذكور حقيقة والاناث تبعا فقوله تعالى اهبطوامنها جميعا شامل لحواء مع آدم وقوله تعالى ادخلوا الباب سجدا) شامل لنساء بني اسرائيل مع رجالهم وانما شملت صيغة الذكور الاناث عند الاختلاط تغليبا للذكور على النساء واتباعا للنساء بالذكور في حكمهم وتناول صيغة الذكور الاناث بهذا المعنى لا خلاف فيه وانما الخلاف في كيفية تناولها لهن اهو حقيقة عرفية أو مجاز مشهور ذهب الحنابلة وبعض الحنفية منهم صاحب المرآة الى ان تناولها للاناث عند الاختلاط حقيقة عرفية وذهب الاكثر الى انه مجاز قال نور الدين وثمرة الخلاف هو ان اطلاق هذه الصيغة عند الاختلاط متناول للنساء ولو لم يدل دليل على ارادة دخولهن فيها عند القائلين ان تناولها لهن حقيقة ولا تتناولهن عند الاكثر الا بدليل لاحتياج المجاز الى قرينة والله اعلم
باب حكم العام
اختلف في حكم العام فمذهب الاشاعرة التوقف حتى يقوم دليل عموم أو خصوص وعند البلخي والجبائي الجزم بالخصوص كالواحد في الجنس والثلاثة في
الجمع والتوقف فيما فوق ذلك
ما
قال نور الدين رحمه الله وعندنا وعند جمهور العلماء اثبات الحكم في جميع يتناوله من الافراد قال وعلى ذلك الشافعي قال وحجتنا على ذلك المعقول والاجماع اما المعقول فلان العموم معنى ظاهر يعقله الاكثر وتمس الحاجة الى التعبير عنه فلا بد من ان يوضع له لفظ بحكم العادة ككثير من المعاني التي وضع لها الالفاظ لظهورها والحاجة الى التعبير عنها واما الاجماع فلانه ثبت من الصحابة وغيرهم الاحتجاج بالعموم وشاع ذلك وذاع من غير نكير واحتج القائلون بالوقف بان اعداد الجمع مختلفة من غير اولوية للبعض وبأنه يطلق على الواحد والاصل فيه الحقيقة فيكون
مشتركا بين الواحد والكثير.
-
189 -