كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

طريقا أو مرسى بين ذلك الغار وبينهما الشفعة إن اشتركا طريقا أو مرسى، وإن كان بيت على بيت آخر ولم يشتركا في الطريق والمرسى ولا في أحدهما فهل لكل من رب البيت ورب الغرفة شفعة الآخر وهو الصحيح أو لا شفعة لواحد أو لرب البيت الشفعة إن بيعت الغرفة لا لرب الغرفة إن بيع البيت لأن

الضار الغرفة لا البيت

•

قال القطب رحمه الله وهذا القول أولى كما أن الأرض تشفع الشجرة بلا عكس في القول المختار وتصح الشفعة بين أشجار في أرض الغير فيما بين الأشجار أولا إذا بيعت واحدة شفعها صاحب الأخرى لاجتماع مائهن أو لأن مرساهاهن واحد أو اختلاط الثمار وتصح لرب الأرض على الشجر أيضا ثانيا إذا بيعت الشجرة شفعها صاحب الأرض بعد ما يترك صاحب الأخرى شفعتها لا عكسه

•

قال رحمه الله وهو أن يشفع صاحب الشجرة الأرض إذا بيعت أي إذا بيعت الأرض لم يشفعها صاحب الشجرة، قال وإثبات الشفعة للأرض على الشجرة لا عكسه يدل على أن الصحيح إثبات الشفعة للبيت على الغرفة في المسئلة قبلها وذلك أن الشجرة تضر الأرض ولا تضرها الأرض فإن الشجر كالغرفة والأرض كالبيت، قال وذكر المصنف في بعض مختصراته أن الشفعة تثبت في الأصل بمرور ماء ألغيت من بعض لبعض ولا شفعة لغائب عن الموضع الذي بيع فيه الأصل بقدر فرسخين سواء غاب الشفيع عن المبيع أو غاب البائع والمشتري عن المبيع

وقت البيع فرسخين ولو قدم الغائب من يوم البيع مطلقا عند المغاربة سواء غاب لغير حج وغزو أو لهما

-

245.

-