كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

سبب

أن

قال رحمه الله وذلك مذهب أبي عبيدة من المشارقة لتقدم الشفعة على قدومه وقيد عدم الشفعة عند المشارقة أهل مكة وعمان وغيرهما بكون الغائب تاجرا أو زائرا أو مصلحا أو طالب علم أو غير ذلك لا حاجا ولا غازيا لم يتأخر عن أصحابه فإن تأخر الحاج إلى عاشر المحرم بالبقاء في مكة والغازي بعد ما رجع أصحابه لم يشفع ولو عند المشارقة، وإن رجع الغازي بعذر شفع متى قدم قيل وكذا المسافرون مطلقا المريدون الرجوع إلى البلد الذي فيه الشفعة لهم الشفعة إلى رجوع مثلهم وكذا الوالي لا تفوته إلى، وإن كان واليا أو مرابطا إلى غير مدة فحتى يأذن له الامام يرجع بالرجوع ويكاتبه ويدركها هؤلاء في المشفوع الذي لم يقسم وفي المقسوم ولا شفعة ليتيم أو مجنون أو أبكم لا تفهم إشارته أو كتابته لأنهم لا فعل لهم في تلك الحال، وإن ترك الشفعة وقد قدر عليها بكتابة أو إشارة فاتته، وإما أن تحبس لهم الشفعة إلى البلوغ والصحو والنطق فتعطيل لحق المشتري إلى غاية لا يدرك أتوجد أم لا ومتى توجد ولا شفعة لهم ولو بر وأبعد البيع من يومهم الشفعة لتقدم سبب وهو البيع ولا شفعة لطفل أو مجنون لهما أب غائب لم يترك لهما خليفة والمريض قيل لا يأخذها حتى يصح ولا تفوته، ولا تفوته، وقيل إن خاف خروج المشتري إلى حج أو سفر وكل من يأخذها، وقيل له إن كان يوكل مطلقا أو يأخذها بما قدر فإن لم يفعل فاتته وعلى أسير لا يقدر على طلبها أن يشهد على أخذها على قول مثبتها للغائب ويشفع اليتيم والمجنون والأبكم بخليفة قبل البيع عند الأكثر، وأما بعد البيع فلا شفعة عندهم كما أنه لا شفعة لغائب قدم بعد البيع، وقيل لهم الشفعة ولو بلا خلافة إذا بلغ وقدم وصحا ونطق ولا تدرك الشفعة على الغائب واليتيم والمجنون والأبكم إن اشترى لهم متكفل أو محتسب ولم يكن لهم خليفة، وإن تبرأ الخليفة الخلافة أو من مات بعد الشراء وقبل أخذ الشفيع لها فللشفيع إحياءها لقدوم أو إفاقة أو

-

246